أتجعل نهبي ونهب العبي ا ... در بين عيينة والأقرع فما كان بدر) ولا حابس .. بفوقان مرداس في المجمع
وما كنت دون امرئ منهما .. ومن تخفض اليوم لا يرفع فان: فأتم له رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة (2)
وأقبل رؤساء القبائل وأولوا التهمة والطمع يتسابقون إلى أخذ ما يمكن أخذه وشاع في الناس أن محمدا بعطى عطاء من لا يخشى الفقر، وأوجس الناس خيفة أن أنشي محمد صلي الله عليه وسلم هذه الاعطيات لمن يفدون عليه أن تنقص حصتهم من الغنائم، فالحوا في أن يأخذ كل فياه وازدجوا عليه بيغون المزيد من المال وأكب عليه الأعراب يقولون يا رسول الله أقسم علينا فيأنا حتى اضطروه إلى شجرة فانتزعت زدا
فقال: «أيها الناس ردوا على ردائي قوالذي نفسي بيده لو كان لكم عندي عدد شجر تهامة نعما لقسمنه عليكم، ثم ما ألفيته وتي بخيلا ولا جبانا ولا كذابا، ثم قام إلى جنب بعير فأخذ من سنأمه وبره فجعلها بين أصبيه ثم رفعها، فقال: (يا أيها الناس والله مالى من فيئكم ولا هذه الوبرة إلاالخمس والخمس مردود عليكم ) )
أن أعين القوم تكاد تخرج من المحاجر تطلعا إلى الدنيا وهؤلاء الأعراب والطلقاء والرؤساء ما أغنوا عن الإسلام شيئا في مأزقه الأولى، بل كانوا هم العقبة الصلدة التي اعترضت مسيلة حتى تحطمت تحت معاول المؤمنين الراغبين في ثواب الآخرة والمؤثرين ما عند الله
ولكنهم اليوم، بعدما أعلنوا إسلامهم، يبغون من الرسول أن يفتح عليهم خزائن الدنيا نحلف لهم أنه ما يستبقى منها شيئا لشخصه ولو أمتلك ملء هذه الأودية مالا لوزعه عليهم
والحق أن الرسول صلى الله عليه وسلم وسع بحلمه وكرمه مسالك بيئة الطيش والجشع في سبيل تألف هؤلاء الناس وتحبيبهم في الإسلام، ولو عاقبهم على ج?نهم في حنين للمال منهم أي منال
روى الإمام أحمد") أن أبا طلحة. وهو من فرسان المسلمين المعدودين. لقي أم سليم ومعها خنجر فقال لها: ما هذا؟ قالت: إن ونا على بعض المشركين أبعج بطنه. وذلك في معركة حنين. فقال أبو طلحة لرسول الله، أما تسمع ما تقول أم سليم؟ فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، قالت أم سليم يا رسول الله، أقتل من بعدها الطلقاء .. انهزموا بك؟ فقال: (أن الله قد كفي وأحسن يا أم سليم) "
والعجيب أن هؤلاء الذين فروا عند الفزع، هم الذين كثروا عند الطمع .. وشاء النبي صلى الله عليه وسلم أن بلطف معهم وينسى ماضيهم تكريما وتأليفا .. وماذا يصنعه أن في الدنيا أقواما كثيرين يقادون إلى الحق من بطونهم لا من عقولهم، فكما تهدي الدواب إلى طريقها بعزمة برسيم تظل تمد إليها فمها حتى تدخل حظيرتها آمنة فكذلك هذه الأصناف من البشر تحتاج إلى قنون من الاغراء حتى تستأنس بالإيمان وتهش له.
عن أنس بن مالك قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه اعرابي فجذبه جذية شديدة حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله