فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 778

العصيب ثبت النبي العظيم مع عشرة من أصحابه - عشرة فقط. واستطاع أن يجند مائة من المسلمين ثم يحمي بهم انهزام المسلمين من مطاردة المشركين بهؤلاء المائة من الرجال ثم بقوم بالهجوم المقابل بعد قنور زحف هجوم المشركين، فلم يعد المنهزمون إلا بعد فرار المشركين فوجدوا أسرى المشركين مصفدين بالأغلال فلم يكن موقف المسلمين حين انهزامهم سهلا خاصة وأن حديثي الإسلام كانوا أول المنهزمين، بل المشجعين على الانهزام .. ولم يكن النبي الكريم ينافع المشركين في موقه هذا وحسب، بل كان يكافح كثيرا من أعدائه المتظاهرين بالإسلام، وقد رأينا كيف حاول أحدهم اغتياله في عنفوان هذا الموقف العصيب.

أن نتيجة معركة حنين مثال رائع لأثر القائد الشخصي، بل نستطيع أن نقول: إن نتيجة معركة حنين قد كسبها الرسول وحده بدون من الله .. أما قائد المشركين فعلى الرغم من شجاعته التي بلغت حد التهور، إلا أنه لم يكن قائدا بالمعنى الصحيح، فلم يكن لاستصحاب الأموال والذراري مع المقاتلين أي معنى، ولم يفكر بغطة غير خطة احتلال وادي حنين، أما بعد فقد ارتبك كل شيء في صفوف المشركين، لأنه لم يكن لديهم اي خطة للدفاع أو للانسحاب حتى إن قائد المشركين لم يستطع تأمين مسافة لقواته تحمى انسحابها مما أوقع بقواته خسائر فادحة بالأرواح

2.المطاردة

أ) قام المشركون بمطاردة المسلمين بعد انهزامهم في الصفحة الأولى منغزوة حنين، ولكن الصامدين من المؤمنين وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم استطاعوا تحديد زحف مطاردة المشركين، كما استطاعوا حماية انسحاب المسلمين بدون تدخل المشركين فيه، فكان اول واجب للذين ثبتوا من المسلمين هو قيامهم بواجب السافة لحماية الانسحاب، وقد نجحت تلك السافة نجاحا ممتازا، إذ لولاها لكانت خسائر المسلمين كثيرة جدا، خاصة وأن انسحابهم بجري في منطقة ضيقة لا تساعد على التبعثر الذي يقلل من الخسائر

ب) لم يؤمن المشركون سافة لحماية قواتهم عندما تجمعت بعض قوات المسلمين وقامت عليهم بالهجوم المقابل الذي انهزم على أثره المشركون، لذلك استطاع المسلمون إبقاع الخسائر الفادحة بالمشركين، كما استطاعوا جعل انسحابهم ينقلب إلى هزيمة

ج) وقد قام المسلمون بمطاردة مثالية استطاعوا بها القضاء على المشركين المتجهين إلى أوطاس ونخلة بينما حمت أسوار وحصون الطائف فرقة المشركين الثالثة التي اتجهت إلى الطائف، وعند ذلك بدأ حصار الطائف بعد تجمع فرق المسلمين هناك.

-المعلومات

)ارسل المسلمون قبل حركتهم في مكة باتجاه حنين أحد رجالهم يعرف حقيقة تحشد هو ازن وثقيف ومواضع تحشدها وقواتها ونواياها، فعاد الرجل بالمعلومات الكاملة، كماارسل المشركون دوريات استطلاعية لمعرفة اتجاه حركة المسلمين والمواضع التي وصلوها، وفوتهم وكانت فائدة هذه الدوريات للمشركين كبيرة جدا، لأنهم أنجزوا احتلال وادي حنين بشكل ممتاز قبل وصول المسلمين إليهم وباغتوا فرق المسلمين حين دخولهم فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت