ب) أن واجب، المقدمة المهم هو حماية القسم الأكبر والحصول على المعلومات عن العدو حتي لا تباغت قوات القسم الأكبر، ولم تنجز مقدمة المسلمين هذا الواجب قط فهي لم تستطع معرفة مواضع المشركين التي احتلوها في وادي حنين، واندفعت المقدمة بسرعة على غير هدف وبصيرة واندفعت قوات المسلمين وراء تلك المقدمة لاعتقادها أن اندفاعها هذا أمين و غير خطر، إذ او كان هناك خطر نا اندفعت المقدمة، أو لاستطاعت القضاء عليه، وبذلك فشلت مقدمة المسلمين يوم حنين في واجبها فشلا ذريعا، على الرغم من أنها كانت قيادة خالد بن الوليد.
5.المعنويات
أ) هانت معنويات المشركين من أول يوم بدأوا فيه بالتجمع، فقد تخلفت، أقوى وأشجع قبائلهم كما تخلف أكثر رجالهم من ذوي العقول والأحلام، وقد اضطر مالك بن عوف قائد المشركين أن يستصحب النساء والأطفال والأموال مع المقاتلين حتى لا يضر أحد من القتال، بل بكافح دفاعا عن عرضه وماله إذا لم يدافع عن غرض آخر، وظهر التردد في نفوس القبائل المحتشدة للقتال فاضطر مالك أن يهدد قواته بأن ينفذوا أوامره ويطبعوه او بلجا إلى الانتحار.
ب) اما معنويات المسلمين فقد كانت عالية إلى درجة الغرور، حتى قالوا يوم زحفهم إلى حنين (لن نغلب البوم من قلة) لكنهم غلبوا من كثرة مغرورة في الصفحة الأولى من يوم حنين ولولا ثبات القائد العام صلى الله عليه وسلم لفضي على معظم المسلمين بوم ذاك إن لم يقض عليهم جميعا
-العقيدة أ) العقيدة القوية لها أكبر الأثر في النصر، فهي توحد شعور الناس، وتجعلهم بتعاطفون ويقاتلون الهدف معين معروف، وقد انتصر المسلمون بعقيدتهم في كل معركة خاضوها تلك العقيدة التي جعلتهم يبذلون أرواحهم وأموالهم رخيصة في سبيل الله،، بعد فتح مكة أسلم كثير من رجال فريش، فلما نحرك جيش المسلمين باتجاه حنين رافقه حوالي ألفين من هؤلاء المسلمين الحديثي الإيمان الذين لم يعرفوا عن الإسلام إلا اسمه، إذ تم يمض على إسلامهم وقت كاف لتفهم تعاليم الإسلام .. رأي حديثو الإسلام في طريقهم مع جيش المسلمين نحو حنين شجرة عظيمة خضراء، فتنادوا من جنبات الطريق: يا رسول الله أجعل لنا ذات أنواط كمالهم ذات أنواط .. وذات أنواط شجرة ضخمة بأتونها في الجاهلية كل سنة للتبرك بها فيعلقون أسلحتهم عليها، ويذبحون عندها، ويعكفون عليها يوما ولم يفقه هؤلاء أن جهاد الرسول كله لغرض واحد .. هو القضاء على الشرك واعلاء كلمة التوحيد بل كان بعض هؤلاء يحملون أزلامهم معهم، ذلك فقد سرهم انهزام المسلمين بل أظهروا شماتتهم وشجعوا عليه
ب) إن من أسباب هزيمة المسلمين في الصفحة الأولى من بوم حنين، هو وجود هؤلاء المسلمين من قريش الذين لم تطمئن قلوبهم للإسلام بعد، فانهزموا أول المنهزمين، وأشاعوا الشعر في النفوس وأثروا على المعنويات.