فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 778

ورد: بأن القضاء لا يجب على الفور، وبأن الشافعي رحمه الله قد نص على أنه لا بقتل بالمقضية مطلقا،

الثالث: أنه يقتل على ترك المؤدات في آخر وقتها.

ورد: بأنه يلزمه أن المبادرة إلى فتل تارك الصلاة تكون أحق منها إلى المرتد، إذ هو يستتاب، وهذا لا يستتاب ولا يمهل، إذ لو أمهل صارت مفضية وهو محل کلام.

الرابع: وهو أصحها. أنه لا يقال: لا قتل بالحاضرة لأنه لم يخرجها عن وقتها، ولا بالخارجة عنه لأنه لا قتل بالقضاء وإن وجب فورا، لأنا نقول: بل يقتل بالحاضرة إذا أمر بها من جهة الإمام أو نائبه دون غيرهما فيما يظهر في الوقت عند ضيقه، وتوعد على اخراجيا عنه، فامتنع حتى خرج وقتها، لأنه حينئذ معاند للشرع عنادا يفضي مثله القتل، فهو لس الحاضرة فقط، ولا لقائق فقط، بل لمجموع الأمرين: الأمر والإخراج مع التصميم .. ثم إنهم قالوا: يسنناب تارك الصلاة فورا ندبا، وفارق الوجوب في المرتد بأن ترك استنابنه توجب تخليده في النار إجماعا، ولا يضمن عندهم من قتله قبل التوبة مطلقا، لكنه يأثم من جهة الافتيات على الإمام،

فإن قيل: إن من ترك صلاة واحدة وصلى ما بعدها يكفر بترك ما ترك ويعود إلى الإسلام بأداء ما ادى، قلنا: إذا كان ترك الأولى كفرا بمعنى الخروج من الإسلام فلا بصح من فاعله التلبس بالثانية إلا إذا جدد إسلامه بالتوبة من الكفر والنطق بالشهادتين، ويترتب على القول بكفره أحكام عظيمة الخطر، منها حبوط جميع ما عمل من خير وبر، واستحقاق القتل، وأنه إذا مات لا يصلي عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ويكون ما له فيئا لا يرثه ورثته، وناهيك بقول من قال: لا يشترط في قتل المرتد استتابته، وهي رواية عن أحمد

وقد ذكر السبكي في طبقات الشافعية أن الشافعي وأحمد ناظرا في تارك الصلاة، فقال الشافعي يا أحمد، أتقول إنه يكفر؟ قال: نعم، قال: إذا كان كافرا فيم يسلم؟ قال؟ يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فقال الشافعي: فالرجل مستديم لهذا القول لم يتركه، قال: بسلم بأن بصل، قال: صلاة الكافر لا تصح ولا يحكم بالإسلام بها، فانقطع الإمام أحمد رحمهما الله

وذهب الأحناف إلى أن تارك الصلاة لا يقتل لا كفرا ولا حدا، بل يحبس ويعرر قالوا:

لأن الاستدلال بالآية على قتل تارك الصلاة مبني على القول بمفهوم الشرط، وهو غير مسلم عندنا، ورد بأن مفهوم الشرط من ضروريات اللغة ومراء بعض الجدليين من الأصوليين فيه مردود لا قيمة له. >

2.قالوا: ولو سلمنا مفهوم الشرط فالتخلية الاطلاق عن جميع ما مر، وحينئذ يقال تارك الصلاة لا يخلى، ويكفي لعدم التخلية أن يحبس?

أ. على أن ذلك منقوض بمانع الزكاة عندهم.

يجوز أن يراد بإقامتهما التزامهما، وإذا لم يلتزمهما كان كافرا، إلا أنه خلاف المتبادر وإن قاله بعض المفسرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت