فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 778

فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وفهم عذاب الجحيم ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من أبائهم وأزواجهم وذرياتهم. انك أنت العزيز الحكيم وفهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته) (") وقوله تعالى في التوية المقبولة (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذايا أليما"وأمثال هذه الآيات ومن تناله الشفاعة في الآخرة مجهول، فهي مقيدة بقوله تعالى(ولا يشفعون إلا لمن أرتضي)

والعلماء بغسون ما ورد في مكفرات الذنوب ومغفرتها بالصفائر بأدلة منها قوله تعالى: أن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما"وقوله الذين بجنبون كبائر الإثم والفواحش الا اللمم إن ربك واسع المغفرة) أي لهم، لأن الآيات والأحاديث الواردة في العقاب على الذنوب كثيرة، وهي نصوص قطعية لا يجوز تخلفها مطلقا، ولهذا كان من أصول العقيدة أن نفوذ الوعيد في بعض العصاة حق، فإذا عورضت نصوص العقاب المطلقة بنصوص المغفرة المطلقة جاءت النصوص المقيدة لها بالتوبة وإصلاح العمل واجتناب الكبائر حكما جامعا بين المطلقات."

وبقي الخطر على غير النائب المصلح، فيجب عليه أن يغلب الخوف على الرجاء. إن صح أن يسمي غروره بجهله رجاء، وما الرجاء الصحيح إلا لمن سعى للمغفرة سعيها بالتوبة والعمل ورجاء الله قبولها،

ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها .. إن السفينة لا تجرى على البيبس

ومهما يكن من عذر للجاهل بما ورد في المغفرة وكفارات الذنوب فلا عذر له في ترك الصلاة وهي عمود الإسلام الذي يقوم عليه بناؤه، وأعظم مكفرات الذنوب، وقد منعت الأخبار النبوية والآثار عن الصحابة بكفر تاركها ومن هذه الآثار ما رواه الترمذي والحاكم من أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يعدون شيئا من المعاصي کفرا إلا ترك الصلاة (1)

وما اعتدناه في تأويلها لا يدخل فيه من بتركها في عامة أوقاته بحيث ما يصليها إلا قليلا الأسباب عارضة، وإنما هو في من يترك صلاة أو صلوات قليلة متفرقة لأمر عارض، ثم بتوب إلى الله، فيجب على الوعاظ والخطباء أن يبينوا لهؤلاء العوام خطر ترك الصلاة وان كل من يصدق عليه أنه تارك للصلاة فهو كافر، كما ورد في أخبار و آثار كثيرة، اكتفينا في أول هذا الملحق بذكر بعضها وليراجع جملتها من شاء في كتاب الصلاة من كتاب الزواجر فهي مخيفة جدا، ثم نعود بعد ذلك إلى موضوعنا الأصلي وهو بعض ما يستنبط من أحكام هذا الباب. >

ثانيا: ويستفاد من قوله تعالى: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه الأمور الآتية: >

ام تدل على أن المقصود من شرع القتل قبول الدين والإقرار بالتوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت