فقال: أفلا كنتم أذنتموني بهاء أي أعلمتموني بمونها لأصلى عليها، دلوني على قبرها فأتي قبرها فصلى عليها وفي الصحيحين وبعض المتن أيضا أن البزاق في المسجد خطيئه، وأنه صلى الله عليه وسلم راي نخامة في المسجد فيكها ورئي الغضب في وجهه ونهي عن ذلك لإزالة القدر من المساجد وتطهيره واجب واتباع أثر القذر بالطيب مستحب، >
ومنها في المعنى الثاني ما رواه الشيخان وأصحاب السنن إلا النسائي من حديث أبي هريرة مرفوعا صلاة الجميع، وفي رواية. الجماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوته خمسا وعشرين درجة (29) فإن أحدكم توضأ وأحسن الوضوء وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه خطيئة، حتى يدخل المسجد وإذا دخل المسجد كان في صلاة ماكانت تحبسه وتصلى عليه الملائكة مادام في مجلسه الذي بصلي فيه اللهم اغفر له، اللهم ارحمه ما لم يؤذ بحدث «اي بحذث له رائحة كريهة ومنه رائحة الثوم والبصل ونحوهما كالدخان المعروف في هذا الزمان، فقد روى احمد والشيخان من حديث
جابر مرفوعا من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقرين مسجدنا فإن الملائكة تتأذي مما يتأذى منه بنو آدمه.
وروى أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه والحاكم وصحبه وغيرهم من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الرجل بعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان، وثلا «إنما يعمر مساجد الله، الآية وهو نص في العمارة المعنوية (2) وفي البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله «ورجل قلبه معلق بالمساجد، وهناك أحاديث أخرى ضعيفة ومنكرة في الرواية وإن كان معناها صحيحا.
تاسعا: من فقهيات أية، إنما المشركون نجس، قال الرازي
قال الأكثرون: لفظ المشركين يتناول عبدة الأوثان، وقال قوم: بل بتناول جميع الكفار ونقل صاحب الكشاف عن ابن عباس: أن أعيانهم نجسة كالكلاب والخنازير وعن الحسن .. من صالح مشركا توضأ.
وأما الفقهاء فقد اتفقوا على طهارة أبدانهم وأعلم أن ظاهر القرآن بدل على كونهم أنجاسا فلا يرجع عنه إلا بدليل منفصل، ولا يمكن أدعاء الاجماع فيه ما بينا أن الاختلاف فيه حاصل
واحنح القاضي على طهارتهم بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب من أوائيهم وأيضا لو كان جسمه نجسالم بيدل ذلك بسبب الإسلام.
والقائلون بالقول الأول أجابوا عنه أ) بأن القرآن أقوى من خبر الواحد
ب) وأيضا فبتقدير صحة الخبر وجب أن يعتقد أن حل الشرب من أوانيهم كان متقدما على نزول هذه الآية