فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 778

والنصوص الحاضرة تقرر أولا: أنهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر. ثانيا: أنهم لا يحرمون ما حرم الله ورسوله. ثالثا: أنهم لا يدنيون دين الحق.

رابعا: أن اليهود منهم قالت: (عزير ابن الله، وأن النصارى منهم قالت:(المسيح ابن الله) وأنهم في هذين القولين يضاهئون قول الذين كفروا من قبل، سواء من الوثنين الإغريق أو الوشين الرومان أو الوشين الهنود أو الوقتيين الفراعنة أو غيرهم من الذين كفروا .. >

خامسا: أنهم اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله، كما اتخذوا المسيح ربا، وأنهم بهذا خالفوا عما أمروا به من توحيد الله والدينوية له وحده وأنهم لهذا (مشركون) >

سادسا: انهم محاربون لدين الله، يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، وأنهم لهذا (كافرون) سابعا: أن كثير من أحبارهم ورهبانهم يأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله

وعلى أساس هذه الأوصاف وهذا التحديد لحفيفة ما عليه أهل الكتاب قرر الأحكام النهائية التي تقوم عليها العلاقات بينهم وبين المؤمنين بدين الله القائمين على منهج الله >

شبهة لبعض المستشرقين ودحضها >

ولقد يبدو أن هذا التقرير لحقيقة ما عليه أهل الكتاب مفاجئ ومغاير للتفريرات القرآنية السابقة عنه، كما يحلو للمستشرقين والمبشرين وتلاميذهم أن يقولوا، زاعمين أن رسول الله، ملي الله عليه وسلم، قد غير اقواله وأحكامه عن أهل الكتاب عندما أحس بالقوة والقدرة على منازلتهم!!

ولكن المراجعة الموضوعية للتقريرات القرآنية. المكية والمدنية. عن أهل الكتاب تظهر بجلاء أنه لم يتغير شيء في أصل نظرة الإسلام إلى عقائد أهل الكتاب التي جاء فوجدهم عليها هوانحرافها دوبطلائها، وشركهم وكفرهم دين الله الصحيح، حتى بما أنزل عليهم منه وبالنصيب الذي احموه من قبل. أما التعديلات فهى محصورة في طريقة التعامل معهم، وهذه كما تقدم مرارا، تحكمها الأحوال والأوضاع الواقعية المتجددة، أما الأصيل الذي تقوم عليه. وهو حقيقة ما عليه أهل الكتاب. فهو ثابت منذ اليوم الأول في حكم الله عليهم

ونضرب هنا بعض الأمثلة من التقريرات القرآنية عن أهل الكتاب، وحقيقة ما هم عليه ثم نستعرض مواقفهم الواقية من الإسلام وأهله، تلك المواقف التي انتهت إلى هذه الأحكام النهائية في التعامل معهم.

تقريرات قرانية عن حقيقة ما عليه أهل الكتاب في مكة لم تكن توجد جاليات يهودية أو نصرانية ذات عدد أو وزن في المجتمع، إنما كان هناك أفراد، بعكي القرآن عنهم انهم استقبلوا الدعوة الجديدة إلى الإسلام بالفرح والتصديق والقبول، ودخلوا في الإسلام وشهدوا له ولرسوله بأنه الحق المصدق لما بين أيديهم ولابد أن يكون هؤلاء ممن كان قد بقي على التوحيد من النصارى واليهود، وممن كان معهم شيء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت