فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 778

من إله إلا إله واحد وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم، أفلا بنوبون إلى الله ويستغفرونه؟ والله غفور رحيم وما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا بأكلان الطعام، انظركيف نبين لهم الآيات ثم انظر أني يؤفكون (18)

رد ودحض

من مراجعة هذه النصوص القرآنية وأمثالها. وهو كثير في القرآن المكي والمدني على السواء. يتبين أن النظرة إلى حقيقة ما عليه أهل الكتاب من الانحراف عن دين الله الصحيح لم يتغير فيها شيء في التقريرات الأخيرة الواردة في الصورة الأخيرة، وأن و ممهم بالانحراف و والفسوق هو الشرك والكفر ليس جديدا. ولا يعبر عن اتجاه جديد فيما بختص بحقيقة الاعتقاد، وذلك مع ملاحظة أن القرآن الكريم ظل يسجل للفريق المهندي الصالح من أهل الكتاب هداه وصلاحه، فقال تعالى منصفا للصالحين منهم (ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه بدلون ) ) (ومن أهل الكتاب من أن تأمنه بقنطار بؤده إليك ومنهم من أن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا مادمت عليه قائما، ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون) (من أهل الكتاب أمة قائمة بتلون آيات الله أنا، الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله وباليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات، وأولئك من الصالحين. وما يفعلوا من خير فلن يكفروه، والله عليم بالمتقين) .

أما الذي وقع فيه التعديل فيلا فهو أحكام التعامل مع أهل الكتاب، فترة بعد فترة، ومرحلة بعد مرحلة، وواقعة بعد واقعة وفق المنهج الحركي الواقعي لهذا الدين في مواجهة أحوال أهل الكتاب وتصرفاتهم ومواقفهم من المسلمين

ولقد جاء زمان كان يقال فيه للمسلمين ولاتجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا: أمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم والهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون)" (قولوا أمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتى النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون، فإن آمنوا بمثل ما أمنتم به فقد اهتدوا، وان تولوا فإنما هم في شقاق، فسيكفيكم الله وهو السميع العليم"(قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم: ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله، فإن تولوا فقولوا: اشهدوا بأنا مسلمون ) ) (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حميدا من عند أنفسهم من بعدما تبين لهم الحق فأعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره ان الله على كل شيء قدير ) ) .

ثم باني الله بأمره الذي وكل المؤمنين إليه .. فوقعت أحداث ونعدلت أحكام وجرى المنهج الحركي الواقعي الايجابي في طريقه حتى كانت هذه الأحكام النهائية الأخيرة في هذه السورة على النحو الذي رأيناه >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت