رضي الله عنهما، وقادوا حملة الوضع في الحديث والسيرة وروايات التفسير .. وكانوا من الممهدين لحملة التتار على بغداد وتقويض الخلافة الإسلامية (2) .
فأما في التاريخ الحديث فهم وراء كل كارثة حلت بالمسلمين في كل مكان على وجه الأرض، وهم وراء كل محاولة لسحق طلائع البعث الإسلامي، وهم حماة كل وضع من الأوضاع التي تنول هذه المحاولة في كل أرجاء العالم الإسلامي؟ وما موقف إسرائيل من الإسلام والمسلمين علينا ببعيدا! >
2)التصاري
ذلك شأن اليهود، فأما شأن الفريق الآخر من أهل الكتاب فهو لا يقل إصرارا على العداوة والحرب من شأن اليهودا لقد كانت بين الرومان والفرس عداوات عمرها قرون، ولكن ما أن ظهر الإسلام في الجزيرة العربية، وأحست الكنيسة بخطورة هذا الدين الحق على ما صنعنه هي بأيديها وسمنه (المسيحية) وهو ركام من الوثيات القديمة والأضاليل الكنسية متلبسا ببقايا من كلمات المسيح عليه السلام وتاريخه، حتى رأينا الرومان والفرس بنسون ما بينهم من نزعات تاريخية قديمة، وعداوات وثارات عميقة، ليواجهوا هذا الدين الجديد.
ولقد أخذ الروم يتجمعون في الشمال هم وعمالهم من الغساسنة لينقضوا على هذا الدين وذلك بعد أن قتلوا الحارث بين عبيد الأزدي رسول رسول الله، صلى الله عليه وسلم. إلى عامل بصري من قبل الروم. وكان المسلمون يؤمنون الرسل، ولكن النصارى غدروا برسول النبي وقتلوه، مما جعل رسول الله، صلى الله عليه وسلم. يبعث بجيش الأمراء الشهداء الثلاثة زبد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحه، في غزوة مؤته، فوجدوا تجمعا للروم تقول الروايات عنه أنه مائة ألف من الروم، ومعهم من عملائهم في الشام من القبائل العربية النصرانية مائة ألف أخرى، وكان جيش المسلمين لا يتجاوز ثلاثة الاف مقاتل، وكان ذلك في جمادى الأولى من السنة الثامنة للهجرة، ثم كانت غزوة تبولة التي بدور عليها معظم هذه
السبورة (46)
ثم كان جيش أسامة بن زيد الذي أعده رسول الله، صلى الله عليه وسلم. قبيل وفاته، ثم أنفذه الخليفة الراشد أبو بكر رضي الله عنه إلى أطراف الشام، لمواجهة تلك التجمعات الرومانية التي تستهدف القضاء على هذا الدين.
ثم اشتعل مرجل الحقد الصليبي منذ موقعة اليرموك الظافرة، التي أعقبها انطلاق الإسلام لتحرير مستعمرات الامبراطورية الرومانية في الشام ومصر وشمال أفريقية وجزر البحر الأبيض، ثم بناء القاعدة الإسلامية الوطيدة في الأندلس في النهاية
الحروب الصليبية أن الحروب الصليبية المعروفة بهذا الاسم في التاريخ لم تكن هي وحدها التي شنتها الكنيسة على الإسلام،، لقد كانت هذه الحروب قبل هذا الموعد بكثير. لقد بدأت في الحقيقة منذ ذلك التاريخ البعيد .. منذ أن نسي الرومان عداوتهم مع الفرس وأخذ النصارى بعينون