فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 778

بالقياس إلى غيرهم منذ أن حرفت المجامع المقدسة دين المسيح عليه السلام، وقالت ببنوة

يمني عليه السلام وبتثليث الأقانيم. على الرغم مما بين المذاهب والفرق من خلاف بلتقي كله على التثليث على مدار التاريخ حتى الآن واذن فهو أمر عام يقرر قاعدة مطلقة في التعالم مع أهل الكتاب الذين تنطبق عليه هذه الصفات التي كانت قائمة في نصارى العرب ونصاري

الروم

ولا يمنع من هذا العموم أن الأوامر النبوية استشت افرادا وطوائف بايمانها لترك بلا قتال کالأطفال والنساء والشيوخ والعجزة والرهبان الذين حبسوا أنفسهم في الأديرة: بوصفهم غير محاربين. فقد منع الإسلام .. أن يقاتل غير المحاربين من أية ملة. وهؤلاء لم تستتهم الأوامر النبوية لأنهم لم يقع منهم اعتداء بالفعل على المسلمين، ولكن لأنهم ليس من شأنهم أصلا أن بقع منهم الاعتداء، فلا محل لتقييد هذا الأمر العام بأن المقصود به هم الذين وقع منهم اعتداء فعلا. كما يقول بعض الذين يحاولون أن يدفعوا من الإسلام الاتهاما فالاعتداء قائم ابتداء .. الاعتداء على ألوهية الله! >

والاعتداء على العباد بنعبيدهم لغير الله! و الإسلام حين ينطلق للدفاع عن ألوهية الله سبحانه والدفاع عن كرامة الإنسان في الأرض، لابد أن تواجهه الجاهلية بالحرب والمقاومة والعداء

ولا نقر من مواجهة طبائع الأشياء .. أن هذه الآية تأمر المسلمين بقتال أهل الكتاب لماذا؟ أولا: لأنهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر

فاما الايمان بالله فقد شهد القرآن بأن الفريقين فقدوه بهدم ركنه الأعظم وهو التوحيد فأنهم اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله يشرعون لهم العبادات و الحلال والحرام فيتبعونهم، وذلك حق الرب وحدة، فقد أشركوهم به الربوبية، ومنهم من أشرك في الألوهية كالذين يقولون ببنوة عزيز لله أو ببنوة المسيح لله والذين يقولون أن الله هو المسيح ابن مريم أو أن الله ثالث ثلاثة أو أن الله تجسد في المسيح إلى آخر التصورات الكنسية التي ضافنها المجامع المقدسة على كل مابينها من خلافا .. واليهود لا تتكر وجود المعبود ويثبتون أن الله هو الرب الخالق لكل شيئ وأنه واحد لا شريك له، ولكن لهم أفهاما في نصوص التوراه يختلفون فيها كالمسلمين.

ومنها ما ظاهر قالتشبيه، وما يقال في الموحدين من اليهود يقال في الموحدين من النصاري كأتباع آريوس) من المتقدمين والعقليين المعاصرين من أهل أوربا وغيرهم ويبقى النظر في سائر ما اشترط في قتالهم.

وأما مخالفة النصارى للمسلمين ولجميع كتب الله ورسله في الايمان بالله تعالى وما يجب من توحيد، فهو ظاهر فأصحاب المذاهب الرسمية منهم كلهم يقولون بالوهيبة المسيح وربوبيته ويعبدونه جهرا بغير تأويل، ويقولون بالتثليث، ومنهم من يعبد أمه مريم وغيرها من الرسل والصالحين وتماثيلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت