اللقب عليهم، وروي ذلك عن على كرم الله وجهه، وجزم به الشافعي في الأم، والصابئمون أولى بذلك منهم، كما يؤخذ من آيتى البشرة و المائدة ..
والشرط الذي يشترطه الفص للكف عن قتال أهل الكتاب أيا كانوا، ليس أن يسلموا، فلا اكراه في الدين، ولكن أن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون
الجزية معناها ما اشترط فيها. حكمة هذا الشرط. كونها الغاية التي ينتهي عندها القتال. ليست عوضا بل للحماية من يؤخذ الجزية منه، الجزرية في الفقه. الجزية في الآثار. الجزية في التاريخ
معنى الجزية:
هي ضرب من الخراج بضرب على الأشخاص لأعلى الأرض وظاهر كلام اللغويين والمفسرين أن لفظ الجزية عربي محض من مادة الجزاء، وهل هي جزاء حقن الدم، أو جزاء الحماية لهم والدفاع عنهم من غير تكليفهم أن بجندوا للقتال معنا، أو جزاء أعطاء الذمي حقوق المسلمين ومساواته بأنفسهم في حرية النفس والمال والعرش والدين؟ وجوه أضعفها أولها. (14)
قال صاحب اللسان (19) ؛ والجزية حراج الأرض، وجزية الذمي منه، الجوهري: والجزية ما يؤخذ من أهل الذمة والجمع الجزى مثل لحية ولحي، وقد تكرر في الحديث لفظ الجزية في غير موضع، وهي عبارة عن المال الذي بعقد الكتابي عليه الذمة، وهي فعلة من الجزاء كأنها جزت عن قتله ومنه الحديث وليس على مسلم جزية، أراد أن الذمى إذا اسلم وفد مربعض الحول لم يطالب من الجزية بحصة ما مضى من السنة، وقيل: أراد أن الذمي اذا اسلم وكان في يده أرض صولح عليها خراج توضع عن رقبته الجزية وعن أرضه الخراج .. وهل هي اصيلة في العربية أو معربة أصلها فارسية رأبان أصحهما الأول.
وأول من سن الجزية. فيما علمنا. كسرى أنوشروان، وهو الذي رتب أصولها وجعلها طبقات.
قوله تعالى: (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) غاية للأمر بقتال أهل الكتاب بنتهي بها إذا كان القلب لنا ..
اي فاتلوا من ذكر عند وجود ما يقتضى القتال، كالاعتداء عليكم أو على بلادكم أو اضطهادكم وفتنتكم عن دينكم، أو تهديد أمنكم وسلامتكم، حتى تأمنوا عدوانهم بأعطائهم الجزية،، وبهذا يكون تيسير السبيل لاهتدائهم إلى الإسلام، بما يرونه من عدلكم وهدابنكم وفضائلكم التي يرونكم أقرب بها إلى هداية أنبيائهم منهم، فإن أسلموا عم الهدى والعدل والاتحاد، وأن لم يسلموا كان الاتحاد بينكم وبينهم ..
ومتى اعطوا الجزية وجب تأمينهم وحمايتهم والدفاع عنهم ومنحهم حريتهم في دينهم، بالشروط التي تعقد بها الجزية، ومعاملتهم بعد ذلك بالعدل والمساواة المسلمين ويحرم ظلمهم وارهافهم بتكليفهم مالا يطيقون كالمسلمين ويسمون أهل ذمة، لأن كل هذه الحقوق تكون لهم بمتقضي ذمة الله وذمة رسوله.