فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 778

الملة لأن الله تعالى أمر بقتالهم حتى يعطوا الجزية، أي يلتزموا أداءها فما لم يوجد ذلك بفوا على اباحة دمائهم وأموالهم.

(فصل) ولا يجوز عقد الذمة المؤيده الا بشرطين: أحدهما. أن يلتزموا اعطاء الجزية في كل حول، والثانى التزام أحكام الإسلام وهو قبول ما يحكم به عليهم من أداء حق أو ترك محرم لقول الله تعالى: حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بريده: فادعهم إلى أداء الجزية، فإن أجابوك فاقبل منهم وكيف عنهم ولا تعتبر حقيقة الأعطاء ولا جريان الأحكام، لأن اعطاء الجزية انما يكون في آخر الحول والكفا عنهم في ابتدائه عند البذل والمراد بقوله: حتى يعطوا أي يلتزموا الأعطاء ويجيبوا إلى بذله كقول الله تعالى:"فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فغلوا سبيلهم، والمراد به التزام ذلك دون حقيقته، فإن الزكاة انما يجب أداؤها عند الحول، لقوله عليه السلام لا زكاة في مال حتى بحول عليه الحول،"

مسألة) قال: (ومن سواهم فالإسلام أو القتل) يعني من سوى اليهود والنصارى والمجوس لا تقبل منهم الجزية ولايقرون بها ولا يقبل منهم الا الإسلام، فإن لم يسلموا قتلوا: هذا ظاهر مذهب أحمد، وروى عنه الحسن بن ثواب أنها تقبل من جميع الكفار الأعمدة الأوثان من العرب، لأن حديث بريده بدل بعمومه على قبول الجزية من كل كافر الا أنه خرج منع عبدة الأوثان من العرب، لتغلظ كفرهم من وجهين: أحدهما دينهم، والثاني كونهم من رهط النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الشافعي: لا تقبل الا من أهل الكتاب والمجوس، لكن في أهل الكتب غير اليهود والنصارى مثل أهل صحف إبراهيم وشيث وزبور داود ومن تمسك بدين أدم وادريس وجهان: أحدهما يقرون بالجزية، لأنهم من أهل الكتاب فاستبهود اليهود والنصاري وقال أبو حنيفة، تقبل من جميع الكفار الا العرب، لأنهم رهط النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يقرون على غير دينه، وغيرهم يقر بالجزية، لأنه يقر بالاسترقاق، فأقروا بالجزية كالمجوس وعن مالك أنها تقبل من جميعهم الا مشركي قريش لأنهم ارتدوا وعن الأوزاعي وسعيد بن عبدالعزيز، أنها تقبل من جمبه بهم، وهو قول عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، لحديث بريده ولأنه كافر بقر بالجزية أهل الكتاب

ولنا قول الله تعالى: «فأقتلوا المشركين حيث وجدتموهم، وقول النبي صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله، فاذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم الا بحقها وهذا عام خص منه أهل الكتاب بالآية، والمجوس يقول النبي صلى الله عليه وسلم"سنوا بهم سنة أهل الكتاب فمن عداهم من الكفار بيق على فضية العموم، وقد بينا أن أهل الصحف من غير أهل الكتاب المراد بالآية فيما تقدم)."

جولة مع النصوص القرآنية والنبوية في الجزية >

استيحاء من نصوص الكتاب والسنة، وبناء على ما تقدم من آيات و احاديث وآثار وفقهيات ومن شرح لذلك، يمكن التجوال بين القواعد القرانية والتيوية عن الجزية وبسط الحديث عنها في تقاط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت