فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 778

، فضايا في الجزية يدعمها التاريخ: ومن كلام الشيخ شبلي النعماني الهندي في رسالة له نشرت في المجلد الأول من المنار: أما أهل الذمة فما كان يحق للاسلام أو يجبرهم ملي مباشرتهم القتال في حال من الأحوال، بل الأمر بيدهم أن رضوا بالقنال عن أنفسهم وأموالهم عفوا عن الجزية، وأن أبوا أن يخاطروا بالتقس، فلا أقل من أن يسامحوا بشبية من المال وهي الجزية، ولعلك تطالبني باثبات بعض القضايا المنطوية في هذا البيان أي اثبات أن الجزية ما كانت تؤخذ من الذميين الا للقيام بحمايتهم والمدافعة عنهم، وأن الأميين لو دخلوا في الجند أو تكفلوا أمر الدفاع لعفوا عن الجزية، فإن صدق ظني فأصغ إلى الروايات التي تعطيك الثلج في هذا الباب وتحسم مادة القيل والقال

فمنها ما كتب خالد بن الوليد لصلويا ين نسطونا حينما دخل الفرات وأوغل فيها وهذا نصه: (هذا كتاب من من خالد بن الوليد لصلوبا اين نسطونا وقومه اني عاهدتكم على الجزية والمنعة، فلك الذمة والمنعة، وما منعناكم(أي حميناكم) فلنا الجزية والا فلا، کتب، سنة اثنتي عشرة في صفر)، ومنها ماكتب نواب العراق لأهل الذمة وهذا نصه: (براءة لمن كان من كذا وكذا من الجزية التي صالحهم عليها خالد والمسلمون، لكم بد على من بدل صلح خالد ما أقررتم بالجزية وكنتم، امانكم أمان، وصلحكم صلح، ونحن لكم على الوفاء) .

ومنها ماكتب أهل ذمة العراق لامراء المسلمين، وهذا نصه (انا فدادينا الجزية التي عاهدنا عليها خالد على أن يمنعونا وأميرهم البني من المسلمين وغيرهم) . ومنها: المقاولة التي كانت بين المسلمين وبين (يزدجرد) ملك فارس حينما وفدوا على بزدجرد وعرضوا علبه الإسلام وكان هذا في سنة أربع عشرة في عهد عمر بن الخطاب، وكان من جملة کلام نعمان الذي كان رئيس الوفد: (وأن اتقيتمونا بالجزاء قبلنا ومنعناكم والا قاتلناكم) . ومنها المقاولة التي كانت بين (حذيفة بن محصن) وبين (رستم) قائد الفرس وحذيفة هو الذي أرسله سعد بن أبي وقاص وافدا علي رستم في سنة أربع عشرة في عهد عمر بن الخطاب وكان في جملة كلامه: (أو الجزاء ونمنعكم أن احتجتم إلى ذلك) .

فانظر إلى هذه الروايات الموثوق بها كيف قارنوا بها بين الجزية والمنعة، وكيف صرح خالد في كتابه بانا لا نأخذ منكم الجزية الا اذا منعناكم ودفعنا عنكم، وان عجزنا عن ذلك فلا يجوز انا اخذها، وهذه المقاولات والكتب مما ارتضاها عمر وجل الصحابة، فكان سبيلها سبيل المسائل المجمع عليها،

قال الإمام الشعبي. وهو أحد الأئمة الكبار: (أخذ أي سواد العراق) عنوة وكذلك كل أرض إلا الحصون فجلا أهلها فدعوا إلى الصلح والتعة فأجابوا وتراجموا، فصاروا ذمة وعليهم الجزاء، ولهم المنعة وذلك هو السنة، كذلك منع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدومة) ولا تظنن أن شرط المتعة في الجزية انما كان يقصد به مجرد تطييب نفوس أهل الذمة واسكان غيظهم، ولم يقع به الممل قط، فإن من أمعن النظر في سير الصحابة وأطلع على مجاري أحوالهم عرف من غير شك أنهم لم يكتبوا عهذا ولا ذكروا شرطا الا وقد عضوا عليها بالنواجذ وأفرغوا الجهد في الوفاء بها، وكذلك فعلهم في الجزية. التي يدور رحى الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت