فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 778

فصلى ركعتين، فجاء الشيخ فقالك افتح فمك! ففتح فمه، فألقي فيه شيئا كهيئة الجمرة العظيمة، مجنا كهيئة القوارير، ثلاث مرات، فرجع عزير وهو من أعلم الناس بالتوراة، فقال: يا بني إسرائيل قد جئتكم بالتوراة، فقالوا: يا عزيز ما كنت كذاب، فعمد فربط على كل أصبع له فلما، وكتب بأصابها كلها، فكتب التوراة كلها، فلما رجع العلماء أخبروا بشأن عزيز فاستخرج أولئك العلماء كتبهم التي كانوا دفنوها من التوراة في الجبال، وكانت في خوابي مدفونة (1) فمارضوها بتوراة عزير فوجدوها مثلها، فقالواك ما أعطاك الله هذا إلا أنك أبنها

ومن الإسرائيليات كذلك ما رواه ابن اسحق وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما وإنما قالوا: هو ابن الله من أجل أن عزيزا كان في أهل الكتاب، وكانت التوراة عندهم يعملون بها ماشاء الله تعالى أن يعملوا، ثم أضاعوها وعملوا بغير الحق، وكان التابوت فيهم، فلما رأى الله تعالى انهم قد أضاعوا التوراة وعملوا بالأهواء رفع عنهم التابوت وأنساهم التوراة ونسخها من صدورهم، وأرسل الله عليهم مرضا فاستطلفت بطونهم حتى جعل الرجل يمشي کيده، حتى نسوا التوراة، ونسخت من صدورهم، وفيهم عزيز، فمكثوا ماشاء الله أن يمكثوا بعدما نسخت التوراة من صدورهم وكان عزيز قبل من علمائهم، فدعا عزيز الله وابتهل إليه أن يرد إليه الذي نسخ من صدره من التوراة فبينما هو يصلي مبتهلا إلى الله، نزل نور من الله فدخل جوفه، فعاد إليه الذي كان ذهب من جوفه من التوراة، فأذن في قومه فقال: يا قوم، قد أتاني الله التوراة وردها إلى فعلق (1) بهم بعلمهم، فمكثوا ما شاء الله وهو يعلمهم، ثم إن التابوت نزل بعد ذلك وبعد ذهابه منهم، فلما رأوا التابوت عرضوا ما كان فيه على الذين كان عزيز بعلمهم فوجدوه مثله، فقالوا: والله ما أوتي عزيز هذا إلا أنه ابن الله

وما حكاه ابن عباس من سبب قولهم، فما هو إلا رواية عن بعضهم كذبوا نبه عليه أو على من حدثه به .. والظاهر أنه مما سمعه من کعب الأحبار، إذ روى عنه كثيرا من الإسرائيليات .. فقد أخرج أبو الشيخ عن كعب أنه قال: دعا عزيز ربه عز وجل أن يلقي التوراة كما أنلل على موسى عليه السلام في قلبه، فأنزلها الله تعالى عليه، فبعد ذلك قالوا عزيز بن الله

وما ذكرنا هذا. وأطلنا فيها. إلا لنبين لطالبي العلم أنه من شر الخرافات الإسرائيلية التي كان يغش المسلمين بها كعب الأحبار (15) وأمثاله مما ليس في كتب اليهود، وقد راجت على أقلام اكثر المفسرين لعدم اطلاعهم على كتب السيد العتيق ولاسيما سفر الأيام الثاني وسفري عزرا ونحميا، ولا على غيرها من كتبهم، ولا على تاريخ يوسيفوس اليهودي وغيره من التواريخ دع كتب أحرار الأفرنج ومؤرخيهم ما لم يكن في زمنهم

هذا الذي قررته المجامع الرسمية بتأثير الفلسفة الرومية، ولكن بعد المسيح وتلاميذه بثلاثة قرون، ويخالفه خلق كثير منهم أعظمهم شأنا الموحدون والعقليون والكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية والبروتستانتية لا تعتد بنصرانيتهم ولا بدينهم.

وسنكتفي بنقل ملخص جيد عن عقائد النصارى من دائرة المعارف العربية للبستاني جاء فيه بعنوان: «ثالوث، Trinite

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت