كلمة تطلق عند النصارى على وجود ثلاثة أقانيه معا في اللاهوت بالأب والابن والروح القدس، وهذا التعليم من تعاليم الكنيسة الكاثوليكية والشرقية وعموم البروتستانت إلا ما ندر والذين يتمسكون بهذا التعليم يذهبون إلى أنه مطابق لنصوص الكتاب المقدس، وقد أضاف اللاهونيون إليه شروحة وأيضاحات اتخذوها من تعاليم المجامع القديمة وكتابات أباء الكنيسة العظام، وهي تبحث عن طريقة ولادة الأقنوم الثاني وانبثاق الأقنوم الثالث، وما بين الأقانيم الثلاثة من النسبة وصفاتهم المميزة والقابهم.
ومع أن لفظة ثالوث لا توجد في الكتاب المقدس، ولا يمكن أن يؤتي بآية من العهد القديم تصرح بتعليم الثالوث، قد افتيم المؤلفون المسيحيون القدماء أيات كثيرة تشير إلى وجود صورة جمعية في اللاهوت، ولكن إذا كانت تلك الآيات قابلة لتفاسير مختلفة كانت لا بؤنى بها كبرهان قاطع على تعليم الثالوث بل کرموز إلى الوحي الواضح الصريح الذي يعتقدون أنه مذكور في العهد الجديد، وقد اقتبس منه مجموعات كبيرة من الآيات كحجج لإثبات هذا التعليم، أحدهما الآيات التي ذكر فيها الأب والابن والروح القدس معا والآخرة التي ذكر فيها كل منهم على حدة، والتي تحتوي على نوع أخص صفاتهم ونسبة أحدهم إلى الآخر.
(والجدال عن الأقانيم في اللاهوت ابتدأ في العصر الرسولي، وقد نشأ على الأكثر من تعاليم الفلاسفة الهيلانيين والغنوسطيين، فإن ثيوفيلوس أسقف انطاكية في القرن الثاني استعمل كلمة ترباس، باليونانية، ثم كان ترنليانوس» أول من استعمل كلمة «ترينيناس» المرادفة لها ومعناها الثالوث، وفي الأيام السابقة للمجمع النيفاوي حصل جدال مستمر في هذا التعليم وعلى الخصوص في الشرق، وحكمت الكنيسة على كثير من الآراء بأنها أرانيكية(9) ومن جملتها أراء «الابيونيين، الذين كانوا يعتقدون أن المسيح إنسان محض و السابيليين، الذين كانوا يعتقدون أن الأب والابن والروح القدس إنما هي صور مختلفة أعلن بها الله نفسه للناس والآريوسيين، الذين كانوا يعتقدون أن الابن ليس ألبا كالآب بل هو مخلوق منه قبل العالم ولذلك هو دون الأب وخاضع له، والمكدونيين، الذين أنكروا كون الروح القدس اقنوما
(واما تعليم الكنيسة فقد قرره المجمع النيفاوي سنه 325 للميلاد، ومجمع القسطنطينية سنة 381، وقد حكما بأن الابن والروح القدس مساويان للأب في وحدة اللاهوت، وان الابن قد ولد منذ الأزل من الأب وأن الروح القدس منبثق من الأب، ومجمع طليطلة المعقد سنة 589 حكم بأن الروح القدس منبثق من الأبن أيضا، وقد قبلت الكنيسة اللاتينية بأسرها هذه الزيادة وتمسكت بها، واما الكنيسة اليونانية فمع انها كانت في أول الأمر ساكنة لا تقاوم قد أقامت الحجة فيما بعد على تغيير القانون حساسية ذلك بدقة
وعبارة «ومن الأبن أيضاء لا تزال من جملة المواضيع الكبرى للاتحاد بين الكنيسة اليوانية والكاثوليكية، وكتب اللوثريين والكنائس المصلحة أبقت تعليم الكنيسة الكاثوليكية للثالوث على ما كان عليه من دون تغيير ولكن قد ضان ذلك منذ القرن الثاث عشر جهود كبيرة من اللاهوتيين وعدة طوائف جديدة كالسوسينيانيين والجرمانيين، والموحدين، والعموميين وغيرهم حاسبين ذلك مضادا للكتاب المقدس والعقل، وقد أطلق «سويد نبرغ. الثالوث على