فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 778

أقنوم المسيح معلما بثالوث ولكن لا ثالوث الأقانيم بل ثالوث الأقنوم، وكان يفهم بذلك أن ما هو إلهي في طبيعة المسيح هو الأب وأن الالهي الذي اتحد بنا؟؟ المسيح هو الابن، وأن الإلهي الذي انبثق منه هو الروح القدس، وانتشار مذهب العقليين في الكنائس اللوثرية، والمصلحة أضعف مدة من الزمان اعتقاد الثالوث بين عدد كبير من اللاهونيين الجرمانيين

(وقد ذهب «گفت، إلى أن الأب والابن والروح القدس إنما تدل على ثلاث صفات أساسية في اللاهوت، وهي القدرة والحكمة والمحبة أو على ثلاثة فواعل عليا وهي الخلق والحفظ والضبط، وقد حاول كل من هجين، ودشانغ، أن يجعلا لتعليم الثالوث أساسا تخيليا، وقد اقتدى بهما اللاهونيون والجرمانيون المتأخرون، وحاولوا المحاماة عن تعليم الثالوث بطرق مبنية على أسس تحيلية ولاهوتية، وبعض اللاهوتيين الذين يعتمدون على الوحي لا يتمسكون بتعليم استقامة الراي الكنائيسية بالتدقيق كما هي مقررة في مجمعي نيقية والقسطنطينة المسكونيين، وقد قام محامون كثيرون في الأيام المتأخرة لعضد آراء السابيليين على الخصوص اه

ومن هذا العرض المجمل المفيد، يتبين أن جميع الطوائف والمذاهب المسيحية الكنسبة لا تدين دين الحق، الذي يقوم على توحيد الله سبحانه وعلى أنه ليس كمثله شيء، وأنه لا ينبث منه سبحانه أحدا، وكثيرا ما ذكره الاريوسيون على أنهم موحدون، وأطلاق اللفظ هكذا ضلل، فالاريوسيون لا يوحدون التوحيد المفهوم من ين الله الحق، إنما هم يخلطون!! فبينما هم يقررون أن المسيح ليس أليا كالله. وهذا حق. يقررون في الوقت نفسه أنه والابن»! وأنه ملخوف من الأب، قبل خلق العالم! وهذا لا يعتبر من التوحيد و الحقيقي في شيء

ولقد صدر حكم الله بالكفر الصريح على من يقولون: المسيح بن الله، وعلى من يقولون المسيح هو الله، وعلى من يقولون: إن الله ثالث ثلاثة، ولا نجتمع صفة الكفر وصفة الإيمان في عقيدة ولا في قلب، إنما هما أمران مختلفان!

الرد عليهم

وشبهنهم في هذا هي أن المسيح ولد من رحم امرأة دون أن تتصل برجل، وجهلوا أن هذا الميلاد وان كان عجيبا خارجا على مألوف الحياة وغير مضطرد مع السنن المألوفة لنا فإنه ليس خارجا عن قدرة الله التي لا يعجزها شيء ولا يقيدها فيد من عادة أو مألوف بل هي قادرة قدرة مطلقة بلا حدود ولا قيود

ثم ان لقب «ابن الله، أطلق في كتب اليهود والنصارى على آدم ويعقوب وأفرايم وداود وسليمان والملائكة والمؤمنين الصالحين، وهذا الاستعمال مجازي قطعا، لا يحتمل المعنى الحقيقي بأي حال من الأحوال، ولكن النصارى، قد خرجوا من قوانين العقل واللغات بجعل اطلاق لفظ «ابن الله، على المسيح وحده حقيقيا وعلى غيره مجازيا، قالتصاري قد حكموا في تفسير ابن الله، وه الكلمة، وه روح القدس، واسم الجلالة والله، بما ينافي العقل ونصوص العهد القديم والعهد الجديد، فجعلوها متعارضة متافضة، كل ذلك لادخال عقيدة قدماء الوثنيين على دين أنبياء بني إسرائيل المبني على أساس التوحيد المطلق (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت