فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 778

المذبح بالماء المقدس ثلاث مرات، ويأخذون البخور من المبغرة بثلاث أصابع، ويرشون المجتمعين حول المذبح بالماء المقدس ثلاث مرات .. اشارة إلى التثليث >

وهذه الشعائر هي التي أخذتها الكنيسة بها وراءها من العقائد الوثنية وضمنها للنصرانية تضاهى بها قول الذين كفروا من قبل >

ومراجعة عقائ، الوثنيين القدامى. التي لم تكن معروفة وقت نزول القرآن. مع هذا النص القرآني(يضاهئون قول الذين كفروا من فيل». كما أنها تثبت أن أهل الكتاب لا يدينون دين الحق، ولا يؤمنون بالله الإيمان الصحيح، تبين كذلك جانبا من جوانب الإعجاز في القرآن الكريم بالدلالة على صدره وأنه من لدن عليم خبير.

وبعد هذا التقرير والبيان تختتم الآية المبينة لحفيفة ما عليه أهل الكتاب من الكفر والشرك بالدعاء عليهم بالتعجب من حالهم

أقاتلهم الله) (19) أي هم أحفاء بأن يقال لهم هذا القول تعجبا من بشاعة قولهم (أتي يؤفكونه كيف يصرفون عن الحق الواضح البسيط إلى هذه الوثنية المعقدة الغامضة التي لا تستقم لدى عقل أو ضميره وكيف يصرفون عن حقيقة التوحيد والتنزيه للخالق عز وجل، وهو الذي تجزم به العقول والذي بلغه عن الله تعالي کل رسول

فهو جمع بين العقول والمنقول، ويقولون هذا القول الذي لا يقبله عقل، ولا يصح به من أنبياء الله ورسله نقل؟

فأبن عزير والمسيح من رب العالمين الخالق لهذا الكون العظيم الذي وصل من عجائب سعته إلى علم البشر القليل .. ان بعض شموسه لا يصل نورها إلى الأرض إلا بعد قطع الملايين من السنين النورية، فهل يليق باقل من هذه الدواب التي تعيش على هذه الذرة الصغيرة من الوجود، وهي الأرض. أن يجعل لخالق الكون كله ومدبر أمره ولدا وعائلة من جنسه، وأن يرتقي به الغرور إلى أن يجعل واحدا منهم هو الخالق له والمدبر لأمره، مع العلم بأن ولد من امراة وكان يأكل ويشرب ويتعب ويتألم .. إلخ، (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا بضمنه يوم القيامة والسموات مطويات بيمنه سبحانه وتعالى عما يشركون) (3) وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره بعلمون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ومن يقل منهم إنى إله من دون فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين (3)

ما يستفاد من الآية

ا. يستفاد من قوله تعالى: (وقالت اليهود عزير بن الله) مع ملاحظة أن الذي قاله بعضهم لا كلهم. تقرير أن الأمة تعدد متكافلة في شئونها العامة، وأن ما يفعله بعض الجماعات منها يكون له تأثير في جملتها، وأن المنكر الذي يفعله بعضهم إذا لم ينكره عليه جمهورهم وبزملوه يؤاخذون به كلهم .. وان من سنن الإجتماع البشري أن المصائب، والرزايا التي تحل بالأمم بفشو المفاسد والرذائل فيها لا تختص الذين تلبسوا بتلك المفاسد وحدهم، كما أن الأوبئة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت