فهرس الكتاب
تحدث بكثرة الأقذار في الأمة، وغير ذلك من الإسراف في الشهوات تكون عامة أيضا .. (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة)
2.قال بن العربي: في هذا. قول اليهود عزير بن الله وقول النصارى المسيح بن الله. دليل من قول ربنا تبارك وتعالى على أن من أخبر عن كتر غيره الذين لا يجوز لأحد أن يبتدئ به، لا حرج فيه، لأنه إنما ينطق به على معنى الإستعظام له والرد على ولو شاء ربنا ما تكلم به أحد فإذا أمكن من اطلاق الألسن به فقد أذن بالأخبار عنه، على معنى أنكاره بالقلب واللسان، والرد عليه بالحجة والبرهان.
أن النص (يضاهئون قول الذين كفروا من قبل أبعد مدى مما ذكره المفسرون مما يدل على الإعجاز القرآني الدال على مصدره الرياني. النهي عن المضاهاة، والمحاكاة بدون تعقل، واععان نظر زلاتكونوا معه
اتخاذ اليهود والنصارى رجال الدين اربابا ثم ينتقل السياق القرآني إلى صفحة أخرى من صفحات الانحراف الذي عليه أهل الكتاب، تتمثل في هذه المرة لا في القول والإعتقاد وحدهما، ولكن كذلك في الواقع القائم على الإعتقاد الفاسد .. (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسبح بن مريم، وما أمروا إلا ليعبدوا إله واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون) . >
يجوز أن تكون هذه الآية استئنافا مبينا الإجمال في قوله تعالى: (يضاهئون قول الذين كفروا من قبل) فإن أهل الكتاب لو أطلقوا لقب بن الله على عزير والمسيح اطلاقا مجازيا كما أطلق في كتبهم، ولم يضاهئوا به من قبلهم من الوثنيين، لما كانوا به کفارا، وإنما كانوا كفارا بهذه الوتية التي أشير إليها بهذه المفاهئة
والأصح أن هذه الآية استمرار في وجهة السباق في هذا المقطع من السورة من إزالة الشبهة في أن هؤلاء أهل كتاب .. فهم اذن على دين الله .. فهي تقرر أنهم لم يعودوا على دين الله، بشهادة وأفعهم. بعد شهادة اعتقادهم. وأنهم أمروا بأن يعبدوا الله وحده فاتخذوا رؤساء الدين فيهم أربابا من دون الله، فاليهود اتخذوا أحبارهم. وهم علماء الدين فيهم. أربابا بما أعطوه من حق التشريع واطاعنهم فيه، والنصارى اتخذوا رهبانهم، وهم عبادهم الذين يخضع العوام لهم. أربابا بعطائهم حق التشريع الديني لهم كذلك ما هو حق الرب، فهم بهذا في اتخاذ رجال دينهم أربابا مشتركون .. وينفرد النصارى - دون اليهود. بإتخاذهم المسيح بن مريم ربا والأها بعبدونه (وأن هذا من كلا الفريقين شرك بالله تعالى الله عن شركهم .. فهم اذن ليسوا مؤمنين بالله اعتقادا وتصورا، كما أنهم لا يدينون دين الحق واقعا وعملا
الأحبار والرهبان الأحبار جمع حبر. بفتح الحاء وكسرها - وهو العالم من أهل الكتاب (2) وكثر اطلاقه على علماء اليهود، والرهبان: جمع راهب، وهو عند النصارى المتبتلى المنقطع للعبادة في صومعته، وهو عادة لا يتزوج ولا يزاول الكسب ولا يتكلف للمعاش .
موقف القرأن من خصومة