فهرس الكتاب
والرهبان عند النصارى زدني طبقات رجال الدين، فأتخاذهم أربابا يستلزم اتخاذ من فوقهمه من الأساقفة والمطارنة والبطاركة بالأولى، فالرهبان يخضعون لتشريع هؤلاء الرؤساء مدونا كان أو غير مدون، والعوام يخضعون لتشريع الرهبان ولو غير مدون، سواء فالوه بالتبع المن فوقهم أو من تلقاء أنفسهم لثقتهم بدينهم.
وإلا ظهر أن المراد من الأحبار والرهبان جملة رجال الدين في الفريقين .. أي من العلماء والعباد،، فذكر من كل فريق ما حذف مقابلة من الآخر على طريق الاحتباك أي اتخذ اليهود أحبارهم وربانيهم والنصاري فسا وستهم ورهبانهم أربابا.
والنصارى بعبدون المسيح، ومنهم من يعبدون أمة عبادة حقيقية ويصرحون بذلك وجميع الكاثوليوك والأرثوذكس يعبدون تلاميذه ورسله وغيرهم من القسيمين في عرفهم: يتوسلون بهم ويتخذون لهم الصور والتماثيل في كنائسهم، ولكنهم لا يسمون هذا عبادة في الغالب والظاهر أن من كان قد تنصر من مشركي العرب لم يكونوا يعبدون هؤلاء الرؤساء والكبراء في الملة إلا قليلا.
كيف اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا؟
وهل كان ذلك بالعبادة؟ اما اليهود فقد أتخذوا أحبارهم أربابا بمعني أنهم لم يقتصروا في دينهم على أحكام التوراة ولم يثلزموها بل أضافوا إليها من الشرائع اللسانية عن رؤسائهم ما كان خاصا ببعض الأحوال من قبل أن يدوئوه في المشنه والتلمود، ثم دونوه، فكان هو الشرع العام وعلبه العمل عندهم، وأما النصارى فقد اتخذوا رجال دينهم أربابا على معنى أن رؤساءهم غيروا جميع أحكام التوراة الدينية والدنيوية، مع اقرار المسيح لها. واستبدلوا بها شرائع بعيدة في العقائد والعبادات والمعاملات جميعا وزادوا على ذلك انتحالهم حق مغفرة الذنوب لمن شاءوا وحرمان من شاءوا من رحمة الله وملكوته، والقول بعصمة البابا رئيس الكنيسة في تفسير الكتب الإلهية ووجوب طاعته في كل ما يأمر به من العبادات أو ينهي عنه من المحرمات. >
تفسير رسول الله
وفي تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم للأية فصل الخطاب .. ففي الدر المنثور: روي الترمذي وحسنه، وبن المنذر وبن أبي حاتم وأبو الشيخ وبن مردويه والبيهقي في سنته وغيرهم، يمن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال:
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرا في سورة براءة (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله فقال:(أما أنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا أستعلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه) .
وفي تفسير بن کثير، وروى الإمام أحمد والترمذي وابن جرير. من طرق. عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أنه لما بلفته دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فر إلى الشام وكان قد تتصر في الجاهلية، فأسرت أخته وجماعة من قومه، ثم من رسول الله صلى الله عليه وسلم على دارمسرالحروسة