فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 778

الناس عداوة لأهله كمشركي العرب سواء، ولما عجزوا عن أطفاء نوره بمساعدة المشركين على قتال النبي صلى الله عليه وسلم قصدوا أطفاء نوره يبث البدع فيه وتفريق كلمة أهله، بما فعل عبد الله بن سبأ من ابتداع التشنيع لعلي كرم الله وجهه، والغلو فيه، وإلقاء الشفاق بين المسلمين في مسألة الخلافة، وكان لشريعته من الدسائس، في قتل عثمان رضي الهل عنه تم في الفتنة الكبرى بين على ومعاوية أقبح التأثير، ولولاهم لما قتل أولئك الألوف الكثيرون من صناديد المسلمين، فإن السعي إلى الصلح نجع غير مرة، فأفسدوه بدمائهم .. ثم كان لليهود الذين أظهروا الإسلام والقيام بفرائضه نفاقا، مکيدة أخرى لا تزال مفاسدها مبثوثة في كتب التفسير والحديث والتاريخ و التي تحتاج إلى جهد ضخم من السملمين لإزالتها وهي الإسرائيليات وانه لا غنى عن البيان ما تفعله إسرائيل اليوم من محاولة إطفاء نور الله عسكريا وسياسيا وثقافيا .. الأخير منها وليس آخرها طبع مصحف معرف زادوا فيه ونقصوا منه حسب أهوائهم، ووزعوه في البلاد النائية من افريقيا وآسيا.

وأما النصارى فقد كان الحبشة منهم أول من أظهر المودة له، وأكرم ملكهم النجاشي من لجأ إليه من مهاجريهم، ومنعهم من تعدد المشركين عليهم، بل أسلم هو على أيديهم .. ثم انقلب الأمر وانعكست القضية بعد انتشار الإسلام، فكان اليهود يتوددون للمسلمين، لأنهم أنقذوهم من ام النصارى واستبدادهم وصار نصارى الرومان المستمرون للممالك الشرقية هم الذين بقانون المسلمين ويعادونهم دون نصارى هذه البلاد ولاسيما سوريا ومصر الأصليين، فإنهم رأوا من عدل المسلمين وفضائلهم ما فضلوهم به على الروم الذين كانوا يظلمونهمه ويحتقرونهم، مع أنهم على نفس دينهم

وأفظع ما حدث بعد ذلك الحروب الصليبية وما برز فيها من غلو نصارى أوروبا في عداوة المسلمين، ثم انتهى الأمر إلى ما نرى من حال مسلمى هذا العصر مع دول أوروبا المسئولية على أكثر بلادهم، إن لم يكن سياسيا فاقتصاديا وثقافيا .. ودعاة النصرانية من المبشرين والمستشرقين يغلون في الطعن على الإسلام والقرآن والنبي صلى الله عليه وسلم في كل بلد لدولهم فيه حكم أو نفوذ أو امتياز،، وها هي كتبهم الكثيرة جدا تدل على حقدهم الدفين على الإسلام والمسلمين، ولا نتوقع منهم في الأزمنة التالية إلا شدة غلوشم ووقاحتهم في الافتراء والبهتان على الإسلام أن اضطهاد المسلمين يجري في كل مكان على ظهر هذه الأرض .. يجري في العالم المسيحي والعالم الشيوعي والعالم الوثني ولا تنس فظائع إسرائيل وجرائمها مع المسلمين .. كانما هناك حلف أعظم مقدس ضد المسلمين، ذلك الإضطهاد الذي لو وقع مثله المسيحي واحد لارتجت الأرض، واندكت الجبال، وأنهم المسلمون بالتوحش والهمجية في القرن العشرين

ومثل هذا الاضطهاد بل أشنع منه يتم في روسيا، ويمتاز بأنه عملية اقتناء منظمة تتم بمعرفة الدولة منذ ربع قرن، وقد انتجت تناقص المسلمين من 42 مليونا إلى 3 مليونا ويتم في بوغوسلافيا حيث تتعرض حياة مليون مسلم ووجودهم للزوال، وبخاصة العنصدر الألماني المسلم الذي اغتصبت يوغوسلافيا ارضه بالتعاون بين روسيا وانجلترا وفرنسا وأمريكا في أثناء الحرب العالمية الثانية ولعلنا على ذكر ما تقدم من الوحشية التي تصنعها المسيحية في الحبشة بالمسلمين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت