فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 778

وهذا وما فيله مما أثبع المسلمون فيه ينضهم شبرا بشبر وذراعا بذراع، مصداقا للحديث النبوى الصحيح، والوقف على الدير أو الكنيسة عندهم كالوقف على المسجد عندنا .. فرية حقيقية .. فأخذ المال واعطاؤه في بناء المعابد حق في أصل كل دين سماوي، وإنما البدع الوثنية في المعابد هي المتعلقة بعبادة من ينسب إليه العبد ويوضع له فيه قير أو صورة أو تمثال، فيدعى فيه مع الله تارة ومن دونه تارة، وينذر له وحده أونة ومع الله أونة .. فهذه بدع تتبرأ منها أديان الأنبياء الموحاة إليهم من الله عز وجل، والنفقة فيها كلها من الباطل وأكلوها من رؤساء الدين وسدنة المعابد من الذين يأكلون أموال الناس بالباطل. 3. ما هو خاص بالتصاري، بل ببعض فرقهم كالأرثوذكس والكاثوليك وهو ما يأخذونه جعلا على مغفرة الذنوب أو ثمنا لها، ويتوسلون إليها بما يسمونه دسر الاعتراف .. وهو أن يأتي الرجل أو المرأة القسيس أو الراهب المأذون له من الرئيس الأكبر بسماع اسرار الاعتراف ومغفرة الذنوبيا، فيخلوا به أو بها فيقص عليها الخاطى ما عمل من الفواحش والمنكرات بأنواعها لأجل أن يغفرها له لأن من عقائد الكنيسة أن ما بفقره هؤلاء يغفره الله تعالى .. وقد كان لبيع الباباوات للغفران نظام متبع في القرون الوسطى للنصرانية، وكان الثمن بتفاوت بقدر ثروة المشترين من الملوك والأمراء والنبلاء وكبار الأغنياء فمن دونهم وكانوا يعملون بالمغفرة اسكوكا يحملونها ليلقوا الله تعالى بها .. وكان هذا الخطب الكبير من غلو الكاثوليك في استغلال سلطنهم الدينية أعظم أسباب الخروج عليهم، والانقلاب الكبير الذي يسمونه الأملاح البروتستانت، إذ ترتب عليه فساد كبير في استباحة الفواحش وكبائر العاصي والاعتراف في الأصل لم يوضع له ثمن، ولكن سوء استعمال بعض رجال الدين له أغراهم بجعله وسيلة لسلب المال، وفي القوانين السرية لبعض الرهبنات الكاثوليكية مواد مريحة في ذلك

الفتاوي

ما يؤخذ على فناوى تحليل الحرام وتحريم الحلال .. فأولو المطامع والأهواء بفنون الملوك والأمراء وكبار الأغنياء بما يساعدهم على ارضاء شهواتهم والانتقام من أعدائهم او ظلم رعاياهم ومعامليهم يدروب من الحيل والتأويل يصورون به النوازل بغير صورها، ويلبسون به المسائي أثوابا من الزور تلتبس بحقيقتها .. وفي المادة الثانية من الفصل الثاني من التعاليم السرية للرهبنة المشار إليها أنفا وجوب التساهل مع الملوك وعشائرهم في الزواج غير الشرعي، وغفران أمثال هذه الخطيئة وغيرها لهم، واستخراج براءة من البابا لهم بالمغفرة، بل في تلك المادة نص في وجوب التساهل في الاعتراف والفرقة حتى لخدم الملوك والأمراء .. ومن هذا النوع ما خاطب الله تعالى به أحبار اليهود خطاب الاحتجاج و التوبيخ بقوله تعالى: (قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسي نورا وهدى للتأس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا أياؤكم)

د. ما تيسير لهم سلبه من أموال المخالفين لهم في جنسهم أو دينهم من خيانة وسرقة وغيرها، كما قال تعالى: (ومن أهل الكتاب من أن تأمنه بقنطار بؤمه إليك ومنهم من أن نأمنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت