لقد انتهت عملية الكي في الجباة، فليد اروا على الجنوب .. ها هي ذي الجنوب تكوي. لقد انتهت هذه، فليد اروا على الظهور ها هي ذي الظهور تکوي .. لقد انتهي هذا اللون من العذاب، فليتبعه الترذيل والتأنيب ..
هذا ما كنزتكم لأنفسكم) .. هذا هو بذاته الذي كنزتموه للذة فانقلب أداة لهذا اللون الأليم من العذابا
أفذوقوا ما كنتم تكنزون ذوقوه بذاته فهو هو الذي تذوقون منه مسه الجنوب والظهور والجباه؛ إلا أنه لمشهد مفزع مروع، بعرض في تفصيل وتطويل وأناة
وهو بعرض أولا لتصوير مصائر الكثير من الأحبار والرهبان، لم لتصوير مصائر الكانزين الذهب والفضة لا ينفقونها في سبيل الله، والسياق يمهد لغزوة العسره كذلك يوم ذالك
وقفة قصيرة للتعقيب وبعد فلابد من أن نقف هنا وقفة قصيرة للتعقيب، نبرز فيها دلالة هذا البيان الرباني الحقيقة ما عليه أهل الكتاب من عقيدة ومن دين ومن خلق ومن سلوك. وذلك بالإضافة إلي الاشارات التي أوردناها خلال الفقرات السابقة
إن تعرية أهل الكتاب من شبهة أنهم على شيء من دين الله، ألزم وأشد ضرورة من بيان حال المشركين الصريحين في شركهم، الشاهدين على أنفسهم بالكفر بظاهر عقائدهم وشائرهم
ذلك أن نفوس المسلمين لا تنطلق الانطلاق الكامل لمواجهة الجاهفية الاحين بنجلى لها تماما وجه الجاهلية ووجه الجاهلية مكشوف صريح فيما يختص بالمشركين ولبس الحال كذلك فيما يختص بأهل الكتاب (ومن يزعمون أنهم علي شبي، من دين الله من أمثالهم كالشأن في الغالبية العظمى ممن يدعون أنفسهم اليوم مسلمين!)
ولقد احتاج الانطلاق الكامل لمواجهة المشركين كثيرا من البيان في هذه السورة نظرا الملابسات المتقدمة في المقدمة وفي التقديم للباب الأول منها، كذلك حيث قال الله سبحانه المؤمنين: (كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله) (كيف وأن يظهروا عليكم لا پرقبوا فيكم الا ولا دمة برضونكم بقواهم وتابى قلوبهم وأكثرهم فاسقون اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله أنهم ساء ما كانوا يعملون لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون) (الا تقاتلون فوما نكثوا إيمانهم وهموا باخراج الرسول وهم بدأوكم أول مرة اتخشونهم قاله أحق أن تخشوه أن كنتم مؤمنين) (ما كان المشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر) (لا تتخذوا آباءكم وأخوانكم أولياء أن استحبوا الكفر على الايمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون) ..