فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 778

مراعى فيه، والله أعلم. أن لهم أصلا من دين وكتاب. وان كانوا لا يقيمونه. فمن الممكن محاكمنهم إلى هذا الأصل الذي يدعون أنهم عليه! فهم في هذا يفترقون عن المشركين الوثنيين الذين لا كتاب لهم، لأنه ليس لهم من أصل يردون إليه ويمكن محاكمتهم له ..

حقيقة ما عليه أهل الكتاب من العقيدة أما تقريرات القرآن عن حقيقة ما عليه أهل الكتاب من عقيدة ودين فهي صريحة وحاسمة في أنهم ليسوا على شيئ من دين الله، بعد ما تركوا كتبهم ودينهم إلى ذلك الذي صنعه لهم أحبارهم ورهبانهم ومجامعهم وكنائسهم وفي قول الله سبحانه فصل الخطاب في هذا الموضوع؟

والمهم الآن أن تبرز دلالة هذا البيان الرباني الحقيقة ما عليه أهل الكتاب من العقيدة والدين .. أن هذه (اللافنة) المضللة التي ليس ورائها شييء من الحقيقة تحول دون الانطلاق الإسلامي الكامل لمواجهة (الجاهلية، فتتحتم. اذن - ازالة هذه اللافنة وتعريتهم من ظلها الخادع، وكشفهم على حقيقتهم الواقعة .. ولا نقتل الملابسات التي كانت قائمة في المجتمع المسلم بوم ذاك، والتي أشير إليها من قبل سواء منها ما يختص بالتكوين العضوي لهذا المجتمع بومها، وما يختص بظروف الغزوة ذاتها في الحر والعسرة! وما بخنص كذلك بالنهيب من لقاء الروم بسبب ما كان لهم في نفوس العرب قبل الإسلام من هيبة وسمعة ومخافة ( .. ولكن الأعمق من هذا كله هو ما بحبك في النفس المسلمة عند الأمر بشنال أهل الكتاب على هذا النحو الشامل وهم أهل كتاب!!

حرصهم على رفع لافتة إسلامية خادعة مخدرة >

وأعداء هذا الدين الراصدون لحركات البعث الإسلامي الجديدة في هذا الجبل برصدونها عن خبرة واسعة بطبيعة النفس البشرية، وبتاريخ الحركة الإسلامية على السواء .. وهم من أجل ذلك حريصون كل الحرص على رفع(لافتة إسلامية على الأوضاع والحركات والاتجاهات والقيم والتقاليد والأفكار التي يعدونها ويقيمونها وبطاقونها لسحق حركات البعث الإسلامي الجديدة في ارجاء الأرض جميعا، ذلك لتكون هذه اللافنة الخادعة مائية من الانطلاق الحقيقي لمواجهة الجاهلية الحقيقية القابعة وراء تلك اللافتة الكاذبة .. >

وقد أخطأوا، مضطرين. مرة أو مرات في إعلان حقيقة بعض الأوضاع والحركات، وفي الكشف عن الوجه الكالح الجاهلية المنفضة على الإسلام فيها .. وأقرب مثال لذلك حركة اتاتورك)اللا إسلامية الكافرة في تركيا .. وكان وجه الاضطرار فيها هو حاجتهم الملحة إلى الفاء أخر مظهر للتجمع الإسلامي تحت راية العقيدة، ذلك المظهر الذي كان يتمثل في قيام الخلافة) .. وهو، وأن كان مجرد مظهر. كان أخر عروة تنفض قبل نقض عروة الصلاة! كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ينقض هذا الذين عروة عروة، فاولها الحكم وأخرها الصلاة) (44)

ولكن أولئك الأعداء الواعين. من أهل الكتاب والملعدين الذين لا يجتمعون الا حين تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت