فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 778

المعركة مع هذا الدين؛ لم يكادوا يتجاوزون منطقة الاضطرار في الكشف عن الوجهة اللا اسلامية الكافرة في حركة (اتاتورك) حتى عادوا يحرصون بشدة على ستر الأوضاع التالية المماثلة لحركة أتاتورك في وجهتها الدينية، بستار الإسلام، ويحرصون على رفع تلك اللافتة الخادعة على تلك الأوضاع. وهي أشد خطرا على الإسلام من حركة أتاتورك السافرة. ويفتنون افتقانا في ستر حقيقة هذه الأوضاع التي تقيمونها ويكفلونها اقتصاديا وسياسيا وفكريا ويهينون لها أسباب الحماية بأقلام مخابراتهم وبأدوات أعلامهم العالمية، وبكل ما يملكون من قوة وحيلة وخبرة، ويتعاون أهل الكتاب و الملحدون على تقديم المعونات المتنوعة لها. لتؤدي لهم هذه المهمة التي لم تنته منها الحروب الصليبية قديما ولا حديثا، يوم كانت هذه الحروب الصليبية معركة سافرة بين الإسلام واعدائه المكشوفين الظاهرين

والسذج ممن يدعون أنفسهم (مسلمين) يخدعون في هذه اللافتة .. ومن هؤلاء السذج كثير من الدعاة إلى الإسلام في الأرض، فيتحرجون من انزانها عن (الجاهلية القائمة تحتهاء وبنعرجون من وصف هذه الأوضاع بصفتها الحقيقية التي تحجبها هذه اللافتة الخادعة .. صفة الشرك والكفر الصريحة .. ويتحرجون من وصف الناس الراضين بهذه الأوضاع بصنتهم الحقيقية كذلك

وكل هذا يحول دون الانطلاق الحقيقي الكامل لمواجهة هذه الجاهلية مواجهة صريحة لا تحرج فيها ولا نائم من وصفها بصفتها الحقيقية الوافية بذلك تقوم تلك اللافنة بعملية تخدير خطره لحركات البعث الإسلامي، كما تقوم حاجزا دون الوعي الحقيقي، ودون الانطلاق الحقيقي لمواجهة جاهلية القرن العشرين التي تتصدى لسحق الجذور الباقية لهذا الدين

هؤلاء السذج من الدعاة إلى الإسلام. أخطر في نظري على حركات البعوث الإسلامية من أعداء هذا الدين الواعين الذين يرفعون لافتة الإسلام على الأوضاع والحركات والاتجاهات والأفكار والقيم والتقاليد التي يقيمونها ويكفلونها لتسحق لهم هذا الدين ..

إن هذا الدين يغلب دائما عندما يصل الوعى بحقيقته وحقيقة الجاهلية إلى درجة معينة في نفوس العصبة المؤمنة، في أي زمان وفي أي مكان ? والخطر الحقيقي على هذا الدين لبس كامنا في أن يكون له أعداء أقوياء واعون مدريون، بقدر ما يمكن في أن يكون له أصدقاء سذج مخدوعون، بنحرجون في غير تحرج، ويقبلون أن يشتري أعداؤهم بلافتة خادعة من الإسلام بينما هم يرمون الإسلام من وراء هذه اللافتة الخادعة ...

واجب الدعاة

إن الواجب الأول للدعاة إلى هذا الدين في الأرض أن ينزلوا تلك اللافتات الخادعة المرفوعة على الأوضاع الجاهلية والتي تحمي هذه الأوضاع تسحق جذور هذا الدين في الأرض جمبياد وأن نقطة البدء في أية حركة إسلامية هي تعرية الجاهلية من رداءها الزائف واظهارها على حقيقتها .. شركا وكفرا .. ووصف الناس بالوصف الذي يمثل واقعهم، کيما ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت