فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 778

ويمهد بعضها البعض، وتشتمل على حقائق کونية بعاول العلم الحديث أن يقررها بطريقته ومحاولاته وتجاربه، ويربط بين نواميس الفطرة في حلقة الكون وأصول هذا الدين وفرائضه، ليستقر في الضمائر والأفكار عمق جذوره وثبات أسسه وقدم أصوله، كل أولئك في إحدى و شيرن كلمة، تبدو في ظاهرها عادية بسيطة قريبة مألوفة والأشهر الحرم أربعة: ثلاث سرد، ذو القعدة، للقعود عن القتال فيها، وذو الحجة، اللحج، والمحرم، لتعريم القتال فيه وواحد فرد وهو رجب، لترجيب العرب أباه أي تعظيمة حتي سموه الأصم ومنصل الأسنة واختلف في ترتيبها: فقيل: أولها المحرم وأخرها ذو الحجة، فهي من شهور عام، وأنما قسمت هذا التقسيم ليكون مبدأ العام ووسطه وآخره هدنة يقف فيها القتال، لعل النفوس الماضية تهدأ ثورتها فيمتنع القتال وتزول الضغائن وجعل آخر العالم شهرين متتالين من الأشهر الحرم الارادة تعضيد الختام والأعمال بخوانيمها، ولأنه موسم الحج والتأهب له فيجب أن يتمحض للتوجه إلى بيت الله وتعظيم شعائره .. وقيل أولها رجب، فهي من عامين، واستدل له بما انرجه من جرير وغيره عن ابن عمر قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى إلى أن قال: (أولهن رجب) وقيل: أولها ذو القعدة، واستدل به بما أخرجه الشيخان عن رسول الله صلى عليه وسلم قال: في خطبته الجامعة في حجة الوداع (أن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث منها متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب الذي بين جمادى وشعبان) وقيل: إن ما ذكر من أنها على الترتيب الأول من شهور عام، وعلى الترتيب الثاني من شهور عامين. انما بتمشي على أن أول السنة المحرم، وهو انما حدث في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وكان يؤرخ قبله بعام الفيل، وكذا بموت هشام بن المغيرة، ثم ارخ في صدر الإسلام بربيع الأول وعلى هذا التاريخ يكون الأمر على عكس ماذكر، ولم يبين هذا القائل ما اول شهور السنة عند العرب قبل الفيل والذي يفهم من كلام بعضهم أن أول شهور السنة المحرم عندهمه من قبل أيضا الا أن عندهم في اليمن والحجاز تواريخ كتيرة بنعارفونها خلفا عن سلف، ولعلها كانت باعتبار حوادث وقعت في الأيام الخالية، وأنه لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم أتخذ المسلمون هجرنه مبدأ التاريخ وتناسوا ماقبله، وسوا كل سنة أنت عليهم باسم حادثة وقعت فيها، كسنة الأذن وسنة الأمر، وسنة الأيتلاء، وساروا على هذا المنوال إلى خلافة عمر رضي الله عنه، فسأله بعض الصحابة في ذلك وقال هذا يطول، وربما يقع في بعض السنين اختلاف و غلط ..

وفي بعض شروح البخاري: أن أبا موسى الأشعري كتب إليه: أنه باتبنا من أميرالمؤمنين کتب لا ندري بأيهما تعمل، وقد قرأنا صكا محله شعبان فلم ندر أي الشعبانين الماضي أم الأتي ويروى أن عمر قال: إن الأموال فقد كثرت فينا، وما قسمناه غير مؤقت فكيف التوصل إلى ضبطه فشرح له ملك الأهواز ما عند العجم من حساب، فقال عمر: ضعوا الناس تاريخا يتعاملون عليه وتضبط أوقاتهم، فذكروا له تاريخ اليهود فما ارتضاه والفرس فما ارتضاه فاستحسنوا الهجرة تاريخا من غير تسمية السنين بما وقع فيها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت