فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 778

في العام المقبل حجة الوداع قوافق حجه في ذي الحجة وهو شهر الحج المشروع فوقف بعرفة في اليوم التاسع وخطب الناس في اليوم العاشر بمنى وأعلمتم أن أشهر النسي، قد تناسخت باستدارة الزمان ورجع إلى نظامه الأول وهيئته التي كان عليها، وعاد الأمر إلى ما وضع الله عليه حساب الأشهر يوم خلق السموات والأرض ..

وهو ما رواه البخاري عن أبي بكر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الزمان ف. استادر كه يننه يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاث منها متواليات .. ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادي، وشعبان)

وقد أعلم أمنه في هذا الجزء من خطبة الوداع، أن الزمان في انقسامه إلى الأعوام والأشهر عاد إلى أصل الحساب والموضع الذي أيقن منه، وصار كل شهر في موضعه الأصلى وبطل النسي، الذي ابتدعته العرب في جاهليتهم، وأمرهم بالمحافظة على ذلك لئلا يتبدل في مستأنف الأيام ..

وقد أثبت صحة هذا الكلام علماء الفلك بالحساب الدقيق، وماذاك الا قبض العلبم الحكيم على رسوله العظيم ..

وانما أضاف النبي صلى الله عليه وسلم رجبا إلى مصر لأنها كانت تحافظ على تحريمه أشد من محافظة سائر العرب، وعلى هذا يكون قوله .. (الذي بين جمادى وشعبان) تاكيدا أو ازاحة للريد، الحادث فيه من السيء، ويصح أن يقال أضيف إلى مصر لأن ربيبه كانوا يحرمون رمضان، ويسمونه رجبا، فيكون قوله «الذي بين جمادى وشعبان» تأسيسا لا تأكيدا، والأشبه أنه تأسيس، لأنهم كانوا يؤخرون الشهر من موضعه إلى شهر آخر، فينتقل عن وقته الحفيفى، فقال صلى الله عليه وسلم (رجب، مضر الذي بين جمادى وشعبان) لا رجب الذي عندكم وفت أنساتموه.

من احدث التسيء؟ وأول من سن النسيء

ا. قال بن عباس هو عمرو بن لحي بن قمعه بن خندف، وروي كما في الخازن"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (رأيت عمرو بن لحي بجر فصبه في النار) ."

وقال مجاهد: كان رجل من بني كنانة يأتي كل عام إلى الموسم على حمار له فيقول أيها الناس، أني لا أعاب ولا أخاب ولا مرد لما أقول، أنا قد حرمنا المحرم وأخرنا صفر، ثم بچي العام المقبل بعده فيقول مثل مثالته، ويقول: إنا قد حرمنا صفر وأخرنا المحرم، فهو قوله اليواطئوا عدة ما حرم الله) قال: يعني الأربعة، فيحلوا ماحرم الله تأخير هذا الشهر الحرام

3.وقال الكابي: أول من فعل ذلك رجل من كنانة يقال له نعيم بن ثعلبة، وكان اذا هم بالناس بالصدر من الموسم يقوم فيخطب ويقول: لامرد لما قضيت، وأنا الذي لا أعاب ولا أجاب، فيقول له المشركون: لبيك ثم يسألونه: أن ينسئهم شهرا بيرون فيه، فيقول: إن صقر العام حرام، فإذا قال ذلك حلوا الأوتار، ونزعوا الأصنة والأذجة، وأن قال حلال، عقدوا الأوتار وشدوا الأذجة وأغاروا

وقيل: أول من صنع ذلك هو جنادة بن عوف الكتاني، قيل: لما يكن هو الأول بل إنه جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت