فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 778

وإصلاح أفرادهم ومجتمعهم في أمور دينهم ودنياهم، بل يتبعون فيها أهواءهم وشهواتهم وما پزينه لهم الشيطان، وهو سيب الشقاء ودخول النار.

أولا يوقفهم لمحاسن الأفعال وجميلها وما لله فيه رضا، ولكنه يخذلهم عن الهدي کما خدل هؤلاء الناس عن الأشهر الحرم

أو يخلى الكافرين وكفرهم فلا يعدل بهم عن طريق الضلال الذي ركبوه ولا بمنحهم هداية موصلة إلى المطلوب الية، وإنما بهديهم إلى ما يوصل إليه عند سلوكه .. وهم قد صدوا عنه بسوء اختيارهم، لأنهم أستعبوا العمي على الهدى والبلاء على العافية، والكفر على الإيمان فتاهوا في نيه الضلال.

والمراد بالكافرين، أما المتقدمون التأسيون، ويكون فيه وضعا للظاهر موضع الضمير التسجيل علة الحكم عليهم بعدم الهداية كأنه قال: لا بهديهم لأنهم كفروا، وأما العموم، ويدخل هؤلاء فيهم دخولا أوليا.

ايات تتعلق بالأشهر الحرم وإتماما للموضوع لا أرى بأسا أن أذكر الآيات التي تتحدث عن الأشهر الحرم وتبين أحكامها، وأول هذه الأيات قوله تعالى: (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله، وكفر به والمسجد الحرام، واخراج أهله منه أكبر عند الله، والفتنة أكبر من القتل ) ) .

سبب نزول هذه الآية:

ولقد نزلت هذه الآية في السنة الثانية من الهجرة قبل غزوة بدر الكبرى، وسبب نزولها كما روي بن جرير الطبري وابن أي حاتم وبن اسحق عن الزهري عن عروة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش. وهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم. إلى نخلة مكان قرب مكة، فقال: «كن بها حتى تأتينا بخير من أخبار قريش، ولم يأمره بقتال، وذلك في الشهر الحرام وكتب له كتابا فيل أن يعلمه أبن يسير، فقال «اخرج أنت وأصحابك، حتى إذا سرت يومين فافتح كتابك وانظر فيه، فما أمرتك به فامض له ولا تستكره أحدا من أصحابك على الذهاب معك، فلما سار يومين فتع الكتاب فإذا فيه أن أمضي حتى تنزل نخله، فأتنا من اخبار فريش بما أتصل إليك منهم، فقال لأصحابه. وكانوا ثمانية. حين قرأ الكتاب: سمعا وطاعة من كان منكم له رغبة في الشهادة قلينطلق معي، فاني ماض لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن كره ذلك منكم فليرجع، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهاني أن استكره منكم أحدا، فمضى معه القوم، حتى إذا كانوا بنجران أضل سعد بن أبي وقاص وعنبه بن غزوان بعيرا لهما كانا يتعاقبانه، فتخلفا عليه يطليانه، ومضى القوم حتى نزلوا نخلة، فمر عليهم عمرو بن الحضرمي و الحكم بن کيسان و عثمان بن عبد الله بن المغيرة ونوفل بن عبد الله معهم تجارة قد مروا بها من الطائف أدم وزبيب، فلما رآهم القوم أشرف لهم واقد بن عبد الله وكان قد حلق رأسه فلما رأوا حليفا قالوا: عمار ليس عليكم منهم بأس، والتمر القوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت