فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 778

أن اليهود قالت: كيف يكون على ملة إبراهيم ويقتل في الأشهر الحرام! فعلى هذا هم السائلون أو أنهم أوعزوا لقريش أن تسأل

وفي نزول القرآن وتعقيبه وتعليقه على القصة ما يشير إلى أمور أولا: أن القتال في الشهر الحرام لا يجوز

ثانيا: أنه وأن كان لا يجوز أن المشركين ما ينبغي أن يحتجزأ بحرمة الشهر، لأنهم أستباحوا الحرم واستباحوا الشهر قبل المسلمين بيان فتنوا عباد الله وأكرهوهم على الضلال وشرد و هم بايمانهم، ولم يدعوهم يستقرون في البلد الأمن، فكيف يحتجون بحرمة الشهر وهم قد ارتكبوا ما هو أشد من استباحتهاء

ونجد الآية تتحدث على هذا النحو: يسألونك عن حكم القتال في الشهر الحرام، الجوابه قل لهم: إن القتال في الشهر الحرام أثم كبير، وهي جملة مستقلة نزلت تقرر حرمة الشهر الحرام، وتقرر أن القتال فيه كبيرة، نعم ولكن (وصد عن سبيل الله وكفر بهو المسجد الحرام واخراج أهله منه أكبر عند الله) .. وهذه الجملة جاءت لكي يبدأ الرد بها على المشركين، ثم يؤكد هذا المعنى مرة أخرى بقوله (والفتنة أكبر من القتل)

فأشعر من هذا الكلام أن الآية تؤكد حرمة الأشهر الحرم .. وأن هذه الحرية ليست موضع جدال في بقائها بين المسلمين والمشركين، إما موضع رد القرآن مناطة تعنيف المشركين، لماذا تريدون أن تؤنبوا المسلمين إذا قاتلوكم في الشهر الحرام؟ وأنتم قد ارتكبتم ما هو أشنع وما هو أشد، وكان موقفكم وتهجمكم وكانت استثارتكم للمسلمين هي السبب فيما وقع؟ فالمسلمون معذرون وأنتم السبب أولا وأخيرا

ان المسلمين لم يبدأوا القتال ولم يبدأوا العدوان، إنها هم المشركون، هم الذين وقع منهم الصل عن سبيل الله والكفر به وبالمسجد الحرام .. لقد صنعوا كل كبيرة لصدر الناس عن سبيل الله، ولقد كفروا بالله وجعلوا الناس يكفرون، ولقد كفروا بالمسجد الحرام، انتهكوا حرمته، وآذوا المسلمين فيه، وفت وهم عن دينهم طوال ثلاثة عشر عاما قبل الهجرة، وأخرجوا أهله منه، وهر الحرم الذي جعله الله آمنا، فلم يأخذوا بحرمته ولم يحترموا قدسيته .. وإخراج أهله منه أكبر عند الله من القتال في الشهر الحرام .. وفتنة الناس عن دينهم أكبر عند الله من القتل .. وقد ارتكب المشركون هاتين الكبيرتين، فسقطت حجتهم في التحرز بحرمة البيت الحرام وحرمة الشهر الحرام .. وضع موقف المسلمين في دفع هؤلاء المعتدين على الحرمات، الذين يتخذون منها ستارة حين بريدون وينتهكون قداستها حين يريدون، وكان على المسلمين أن يقاتلوهم أني وجدوهم، لأنهم عادون باغون أشرار، لا يرقبون حرمة، ولا يتحرجون أمام قداسة .. وكان على المسلمين الا يدعوهم يحتمون ستار زائف من الحرمات التي لا احترام لها في نفوسهم ولا قداسة

لقد كانت كلمة حق يراد بها باطل، وكان التلويح بحرمة الشهر الحرام مجرد ستار يحتمون خلفه، لتشويه موقف الجماعة المسلمة واظهارها بمظهر المعتدي .. وهم المعقدون ابتداء، وهم الذين انتهكوا حرمة البيت ابتدأء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت