فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 778

الزمن الشهر الحرام أم غيره .. وأذن فالآية الثانية تفيد الأذن بالقتال في الشهر الحرام، والآية الأولى تفيد حرمة القتال في الشهر الحرام، وبذلك ظهر التعارض بين الآيتين، وتعذر الجمع بينهما، إذ فيهما اذن ومنع ولاشك أن احداهما متقدمة. وهي (يسألونك فقد نزلت في السنة الثانية من الهجرة قبل بدر، والأخرى متأخرة. وهي وقتلوا المشركين) فقد نزلت في أواخر سنة تسع .. ومادامت هذه الأمور الثلاثة قد أجتمعت فقد تحقق النسخ

هذا على أن الناسخ آية (وقاتلوا المشركين كافة) .. أما على أن التأسخ آية (فإذا أنسلخ الأشهر الحرم فقاتلوا المشركين حيث وجدتموهم) فإننا نقول: إن المراد بالأشهر الحرم أشهر معينة أبيح للمشركين السياحة فيها بقوله تعالى: (فسبحوا في الأرض أربعة أشهر) وليس المراد بها الأشهر الحرام من كل سنة المعروفة لدينا، فالتقيد بها يفيد أن قتلهم بعد انسلاخها مأمور به في جميع الأمكنة، وعموم الأمكنة يستلزم عموم الأزمنة، ثم يقال فيها ما قيل في الآية السابقة.

أدلة الجمهور: ويؤيد القول بالنسخ:

ا. ما ورى عن كثير من السلف أنها منسوخة، كأبن عباس وسليمان بن بسار وقتادة والأوزاعي وعطاء بن ميسرة. >

2.ما نقله أبو جعفر النحاس من اجماع العلماء ما عدا عطاء على القول بهذا النسخ، فقد أجمعت الأمة قولا وعملا على ذلك.

أما ثبت من قثاله صلى الله عليه وسلم هوازن بحنين وثقيفا بالطائف في شوال وذي القعدة سنة سنة ثمان من الهجرة؟؟ أبا عامر الأشعري هوازن كذلك، ولاريب آن ذا القعدة شهر حرام.

وقد اعترض الشافعية على ذلك النسخ فقالوا: إن الآية الأولى خاصة متقدمة، والآية الثانية عامة متأخرة، والخاص سواء كان متقدما على العام أو متأخرا عنه. بنعين كونه مخصصا للعام، ولا يصح أن يكون العام ناسخا له، وذلك لأن دلالة الخاص قطعية، ودلالة العام وإن كانت على أصل المعنى قطعية إلا أنها على كل فرد فرد ظنية، والتي لا يتعارض القطعي ولا ينسخه

وأجيب من قبل الحنفية، بأن العام وإنكار ظني الدلالة إلا أن الحديث جعل صورة النزاع. الأذن بالقتال في الشهر الحرام. قطعية، والقطعي بعارض القطعي، فثبت النسخ

ثانيا: مذهب عطاء ويري عطاء أن الآية غير منسوخة، بل هي محكمة ويستدل على ذلك بما پاتي

1.أنه لا تعارض بين آية (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه والآيتين الأخريين وذلك أن عموم الأشخاص في الآية الأولى، وعموم الأمكنة في الآية الثانية، لا يستلزم واحد منهما عموم الأزمنة، واذن فلا تعارض ولا نسخ، بل الآية الأولى نبهت على العموم في الأشخاص، والثانية نبهت على العموم في الأمكنة، وكلاهما غير مناف لحرمة القتال في الشهر الحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت