فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 778

لأن عموم الأشخاص في عموم الأمكنة يتحققان في بعض الأزمان الصادق بما عدا الأشهر الحرم، ولذلك يقول الزرفاني، ويؤيد. ذلك أن حرمة القتال في الشهر الحرام لا تزال باقية. اللهم إلا إذا كان جزاء لما هو أشد منه فإنه يجوز حينئذ لهذا العارض، كما دل عليه قول الله في الآية نفسها (وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وأخراج أهله منه أكبر عند اله)

2.استدل بحديث: (كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقاتل في الشهر الحرام إلا أن بغزي) ولذلك فقد حاف عطاء بالله حين سئل عن القتال في الشهر الحرام: أنه لا يحل للتنام أن يقاتلون في الحرم ولا في الأشهر الحرم إلا أن يقاتلوا وما تسخت ويمكن أن برد هذا الرأي من قبل الجمهور بالأتي

بما سبق من أن العموم في الأشخاص والأمكنة يقتضي العموم في الأزمان .. فمها عموما مأخوذان من النص: الأشخاص والأمكنة، وعموم مأخوذ بطريق الإستنزام وهو الأزمان، لأن «أي فعل لابد فيه من زمان ومكان وحال .. فيكون التعارض قائما، ولا مخرج منه إلا بالقول بالنسخ» .

2.ثم أنه لم ببين زمن الحديث، وهل هو متقدم على الآية أو متأخر عنها؟ و .. لم يبين ذلك فالحديث محتمل التقدم والتأخر، والدليل إذا تطرق إليه الإحتمال، وسقط به الإستدلال.

3.قال الألوسي: وخالف عطاء في ذلك، وجعل ذلك حكما مستمرا إلى يوم القيامة، والأمة على خلافه في سائر الأمصار

ثالثا: مذهب الإمام الرازي:

پرى الرازي أن النسخ غير متعين، كما أن الأحكام غير متعين .. فالنسخ عنده اذن ممكنه والدليل عليه

قال الرازي: والذي عندي أن الآية لا تدل على حرمة القتال مطلقا في الشهر الحرام لأن القتال فيها نكرة في حيز المثبت فلا تعم، فلا حاجة حينئذ إلى القول بالنسخ.

واعترض: أ) بأنها عامة لكونها موصوفة بوصف عام أو بقرينة المقام

ب) ولو سلم أنها غير بعمامة فقتال المشركين مراد قطعا، لأن قتال المسلمين حرام مطلقا من غير تقييد بالأشهر الحرم.

وأجيب عن ذلك:> أ) بأنا لا نعلم أنها موصوفة، لجواز أن يكون الجار ظرفا لقوا.

ب) ولو سلم أنه وصف فلا تسلم عموم الوصف بل هو مخص لها بالقتال الواقع في الشهر الحرام المعين.

فإن قلت، فما الوصف المفيد للعموم؟ قلت: هو الوصف المساوي غمومه، عموم الجنس مثل، في الأرض، و «بطير، في قوله تعالى (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه) . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت