فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 778

رابهم على المناواة، وزادهم إصرارا على المقاومة ماترامي إليهم من أن ابن أبي أعد ألفي مقاتل لنصرتهم، ثم جد الجد، ووقع الرعب في قلوب أعوانهم المنافقين، فلم يفوا لهم بما وعدوهم به من نصرهم إذا هم قوتلوا، ومن الخروج معهم إذا هم اخرجوا، ولم يحاول أحد أن يسوق لهم خيرا أو يدفع عنهم شرا، ثم فضح القرآن مسلك هؤلاء المنافقين الذين حاولوا إعانة يهود في غدرها، وحربها، وحرضوها على مقاتلة المسلمين بما وعدوها من امداد وعتاد (ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم اتخرجن منكم ولا نطبع فيكم أحدا أبدا، وإن قوتلتم لننصرنكم، والله يشهد إنهم لكاذبون. لئن اخرجوا لا يخرجون معهم، وتشن قوتلوا لا ينصرونهم. ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون)

رابعا: حديث الأفك،، جهد المنافون جهدا عظيما في ترويج الأخبار الكاذبة المتصلة بحديث الأفك، تحبهم أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، (والذي تولى كبره منهم لهم عذاب عظيم) وهو عبد الله بن أبي، مع رجال من الخزرج، والغريب أن الحد أقيم على من ثبتت عليهم تهمة القذف، أما ابن أبي مدير الحملة وجرثومتها الخفية فإنه كان أحذر من أن بقع تحت طائلة العقاب، لقد أوقع غيره ثم أفلت بنفسه.

خامسا: الأحزاب .. قال المؤمنون يوم الخندق (هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما) أما الواهنون والمرتباون ومرضى القلوب فقد تندروا بأحاديث الفتح وطنوها أماني المغرورين، وقالوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بخبركم انه بيصر من يثرب، قصور الحيرة ومدائن كسرى، وأنتم تحفرون الخندق لا تستطيعون أن تبرزوا وفيهم قال الله تعالى (وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرضا ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا ) ) .

سادسا: في غزوة بني المصطلق .. حدثت أحداث جسام نرى أن نفصل فيها قليلا حتى تبرز الصورة الحقيقية الشوهاء للمنافقين، وأفاعيلهم الخبيثة، ومؤامراتهم الدنيئة

وهناك تتسع دائرة الحرب النفسية لتشمل محاولات المنافقين الإيقاع بين القوتين الإسلاميتين الكبيرتين .. المهاجرين والأنصار .. والنموذج الذي سنعرضه يرجع. على الرأي الراجح. إلى سنة خمس من الهجرة قبل غزوة الخندق، أخطر ما تعرض له المسلمون من خطر، وكانت جزءا من سلسلة المؤامرات التي شنتها القبائل الموالية لقريش أسندراجا للمسلمين وقتلا لوفودهم بعد غزوة أحد.

وقريش وراء ذلك كله تتصل بالمنافقين داخل المدينة وخارجها، ووسط هذا كله تبرز محاولات المنافقين من الخزرج ضرب الإخاء القوى بين المهاجرين، والأنصار، وبنتصر الرسول في غزوہ بني المصطلق، فكيف يرضي المنافقون بهذا التصرة ولم لا يثيرون قضية يحاولون بها اغراق هذا النجاح في فتنة داخلية تعصف به وبتماسك الجبهة الداخلية

ويحدث حادث بسير كثيرا ما تشاهده حياة الرعاة .. أن ينازع اثنان على مورد الماء، ونحن تعلم مكانة مورد المياه في الحياة البدوية، ويصرخ الأنصاري: با معشر الأنصار، ويصرخ المهاجري: يا معشر المهاجرين، فأجتمع الفريقان وكادوا يقتلون، فذهب اليهم رسول الله صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت