فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 778

حسابهم مع الإسلام والمسلمين،، وبقولواء عن مقام التحدث بذلك والإجتماع له، وبنصرفوا عن الموضع الذي يقولون فيه هذا القول عند بلوغهم خبر المصيبة إلى أهليهم، أو يعرضوا عنك بجانبهم، وهم فرحون، فرح البطر والشماتة بالنجاة، وبما أصاب المسلمين من بلاء. >

التعليم لله والرضا بقدره

ذلك أنهم يأخذون بظواهر الأمور، ويحسبون البلاء شرا في كل حال، ويظنون انهم بحقنون لأنفسهم الخير بالتخلف والقعود، وقد خوت قلوبهم من التسليم لله والرضا بقدره واعتقاد الخير فيه،، والمسلم الصادق يبذل جهده ويقدم لا بخشي اعتقادا بأن ما يصيبه من خير أو شر معقود بإرادة الله، وأن الله ناصر له ومعين .. (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، هو مولانا، وعلى الله فليتوكل المؤمنون) قل أيها الرسول لهؤلاء المنافقين الذين تفرحهم مصيبتك، وتسؤهم نعمتلك وغنيمتك، لن يصيبنا إلا ما كتبه الله وأوجهه لنا بوعده في كتابه، وتقديره لنظام سننه في خلقه من نصر وغنيمة، وتمحيص وشهادة، وضمان الحسن العاقبة .. من الظفر بالعدو والاستيلاء عليه.

والمقصود أن يظهر للمنافين أن أحوال الرسول والمسلمين وإن كانت مختلفة في السرور والفم، إلا إن في العاقبة الدولة لهم والفتح، والقصر، والظفر من جانبهم فيكون ذلك غيظا للمنافقين، وردا عليهم في ذلك الفرح

والله قد كتب للمؤمنين النصر، ووعدهم به في النهاية، فمهما بصبهم من شدة وموا بلاقوا من ابتلاء، فهو إعداد للنصر الموعود، ليناله المؤمنون عن بيعة وبعد. تمحيص، وبوسائله التي افتضنها سنة الله .. نصرا عزيزا لا رخيصا. وعزة تحميها نفوس عزيزة مستعدة لكل ابتلاء، صابرة على كل نضحية

والله هو الناصر وهو المعين، هو وحده «مولاناء يتولانا بالتوفيق والنصر، ونتولاه باللجوء إليه والتوكل عليه .. فلا نيأس عند شدة ولا نبطر عند نعمة، وقد قال لنا في وعده

(وفاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله .. فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير، وان تولوا فأعملوا أن الله مولاكم، نعم المولى ونعم النصير ) ) وقال في بيان سننه في خلفه أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم، وللكافرين أمثالها ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا، وإن الكافرين لا مولى لهم) وقال في سننه في العواقبه (إن الأرض لله يورثها عن يشاء من عباده والعاقبة للمتقين"."

وإذ كان الله هو مولاهم فحق عليهم أن يتوكلوا عليه وعلى الله فليتوكل المؤمنون» وان يقوضوا الأمر إليه سبحانه مع القيام بما أوجبه عليهم في شرعه، والإهتداء بستنه في خلقه ومنها ما أخبرهم به من أسباب النصر المادية، والمعنوية التي فصلها في سورة الأنفال وغيرها كأعداد ما تستطيع الأمة من قوة واتقاء التنازع الذي يولد الفشل ويفرق الكلمة وذلك بأن يكلوا إليه نوفيقهم لما يتوقف عليه النجاح، وتسهيل أسبابه التي لم يصل إليها كسبهم

التوكل والأسباب وما أجهل من يظن أن التوكل وكتابة المقادير يقتضيان ترك العمل والأخذ بالأسباب .. إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت