بصورة كبيرة شبكتها العالمية من خطوط السكك الحديدية والبواخر، كان الحد الأدنى للرحلة حول العالم ما زال يحتاج إلى ثمانين يوما على الأقل، مثلما احتفل جون فيرن في قصة فيلين فق حول العالم في ثمانين يوما، أما اليوم فإنه يمكن إنجاز رحلة كهذه في يوم واحد.
لكن المشكلة هي أنه يصحب المنافع التي لا يمكن إنكارها للتقنيات المعاصرة عائق الانفصال. وعلى سبيل المثال: انتقد وزير الخارجية الأمريكي كولن باول في وقت متأخر من هذه السنة بسبب إدارته للسياسة الخارجية من خلال الهاتف. لقد كان ملحوظة أن باول سافر إلى الخارج مرتين خلال المدة المنقضية من عام 2003 م، ولكن إحدى الرحلتين كانت إلى ديفوس في سويسرا في 25 - 29 من شهر يناير)، وكانت الأخرى إلى الشرق الأقصى في 21 - 25 من شهر فبراير). ونحن نستطيع فقط أن نخمن ماذا كان بإمكان الوزير باول إنجازه بصورة أفضل لو أنه خصص زيارة الباريس - أو أنقرة- في الشهر الأخير. ولتتذكروا أيضا ما حدث بعد 11 أيلول عندما كان موظفو السي آي إي يفتشون الكليات الأمريكية، بحثا عن أي شخص قادر على التحدث بالبشتو بطلاقة.