والاقتصادية، ولن تغني الإشارة هنا عن تأمل الدراسات الثلاث المهمة:، و الإمبراطوية تنسل عائدة، وأخيرا
روما جديدة قدس جديدة. ففيها عرض لأهم التخوفات، ولكن أيضا لمجمل الأحلام الإمبراطورية، التي تقع منطقتنا العربية في القلب من اهتماماتها، ولا معنى لتلخيصها هنا، وقد ترى عين القارئ خلف السطور وفيها وبينها ما لا نراه.
أما هامش الاعتراض اليساري الذي قد يؤثر بشكل أبرز في فترة قادمة لو أخفق المشروع الامبراطوري في تحقيق الأمن والرخاء المادي- فربما يلخص تشومسكي رؤيته الأكثر وضوحا، فهو يعد الحرب على العراق واحتلالها تحوة نوعية في الاستراتيجية السياسية، يمثل في تحليله- تجربة أولى لعقيدة الحرب الاستباقية، المعلنة في التقرير القومي الاستراتيجي لعام 2002 م، والتي عرفت باسم"عقيدة بوش"، وتمثل نقلة نوعية أساسية وإن لم تكن بلا سوابق- في الاستراتيجية السياسية الأمريكية.
وربما كان أهم ما حاول تشومسكي التشديد عليه الوعي بالفرق بين الحرب الوقائية والحرب الاستباقية، فالأولى تعني الرد على هجوم مستمر، أو هجوم وشيك"كإسقاط هدف معتد"