وببساطة في المحافظة عليها كي لا تخمد، لتعكس بذلك تقييما واقعية، لمقام جمهورية فتية بين أمم العالم. وهي الآن قد افتقدت القدرة على العمل لتحقيق ما هو أكبر من الحرية النموذجية.
خلال فترة ال (200) سنة القادمة، فإن ذلك قد يتغير. ففي الوقت الذي سقط فيه جدار برلين في عام 1989 م، وأدى سقوطه إلى الاقتراب من قرن ذي صراع ملحمي أيديولوجي: ارتقت القدس الجديدة، إلى مرتبة مستحقة بين القوى العالمية. لقد كانت الولايات المتحدة مهيمنة سياسية، واقتصادية، وثقافية، وفوق كل ذلك عسكرية، وفي الواقع فإن"القدس الجديدة"، أصبحت"روما الجديدة"، تلك الهوية التي لم تحل محل الغاية المؤسسة لأمريكا، وإنما دلت على تحققها، وتحقق التاريخ نفسه. بالنسبة للرئيس بيل کلينتون فإن اللحظة قد دلت على أن اكتمال الختام كان على أيدينا. ولم يعد يبدو سخيفة إدعاء (توماس بين) بأن الأمريكيين يملكون ضمن قوتهم إعادة تشكيل العالم من جديد. لقد أعطى الخلاص إشارته. وفي عبارة (رينهولد نيبر) الموحية: لقد وقفت الولايات المتحدة مستعدة لإكمال رسالتها في تعليم البشرية، على طريق حجها إلى الكمال"."