وبريطانيا العظمى عرفت هدفها على الأقل جزئية) على أنه: نشر منافع الحضارة الغربية. والإمبراطوية الأمريكية المعاصرة تتأهل الآن بصفتها خليفتهم التاريخية، لكن بينما تخصصت مغامرات هذه الإمبراطوريات السابقة في: هداية الوشيين، أو تنوير البدائيين؛ فإن القيمة القصوى والطموح النهائي للسيادة الأمريكية هي: الحرية. وكما قال توماس جيفرسون، إن إمبراطوريتنا هي إمبراطورية الحرية"،>"
منذ البداية رأي الأمريكيون الولايات المتحدة وبوعي ذاتي بصفتها مشروعا ذا مغزى إلهي، ترعاها العناية السماوية، ويمتد إلى ما هو أبعد مدى من حدود الدولة القومية. لقد تشكلت أمريكا منذ بدايتها -كما ورد في كلمات الشاعر فيليب فرينغو- على أنها: اقدس جديدة هبطت من الجنة. لكن الخلاص الذي وعدت به كنيسة الله هذه، التي على الأرض، كان: الحرية، وليس الحياة الخالدة. وباسترجاع كلمات جورج واشنطن في أول خطاب له بعد توليه الرئاسة في عام 1789 م؛ فإن المحافظة على النار المقدسة للحرية -كما صرح- قد تم إيداعها في أيدي الشعب الأمريكي". إن الأولوية في نهار واشنطن لا تكمن في نشر الشعلة المقدسة، إنما"