ويقول أيضًا التلمساني: (إن فقهاء الطائفتين يعتبرون مقصرين في واجبهم الديني إذا لم يعملوا على تحقيق هذا التقريب الذي يتمناه كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها) .
ويقول التلمساني أيضًا: (فعلى فقهائنا أن يبذروا فكرة التقريب إعدادًا لمستقبل المسلمين) أهـ.
ونقف بعد هذا الكلام قليلًا مع الأخ جاسم فنقول: قد رأينا بحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه هذا التقريب الذي قام به أساطين الإخوان فكان سبابًا وشتيمة لأهل السنة والجماعة وانكارًا عليهم، ولم نر للأسف من الإخوان المسلمين قديمًا ولا حديثًا من قام يضع أسس هذا التقريب ويناقش الشيعة في معتقدهم، أو من يلومهم مجرد لوم لكفرهم بالقرآن والسنة وسبهم لخيرة الأمة اللهم إلا هذه الأيام عندما سقطت دولة الرافضة سياسيًا فقام بعض قادة الإخوان يشاركون الجميع من باب (إذا سقط الجمل كثرت سكاكينه!) .
وكذلك نقول للأخ جاسم بن مهلهل: إن مرشدكم التلمساني رحمه الله كتب هذا الكلام في عام 1985م أي بعد أن مضى على قيام الثورة الخمينية (خمسة أعوام) وهذه الفترة لا شك كافية لإيضاح الصورة الحقيقية للثورة الخمينية وعقيدتها الباطلة لمن كان عنده لبس أو عدم وضوح وإزالة الغبش عن أعينهم، فلو كان تأييدكم للشيعة إنخداعًا بشعاراتها البراقة وبوعودهم الكاذبة لكانت هذه الفترة كافية لرجوعكم عن ذلك .. ولكن ظهور مرشدكم العام بعد هذه الفترة الزمنية بهذه المقالة ودعوته إلى التقريب وحثه للفقهاء على ذلك يدل على أن المسألة مسألة منهج يريد تقريب السنة من الشيعة وليس تقريب الشيعة إلى الحق .. لا سيما وأنه لم يصدر شيء يعلن فيه الإخوان المسلمون التبرؤ من الشيعة كما أصدروا بيانًا سابقًا في تأييدهم.
3)الإخوان المسلمون في الأردن: أصدروا بيانًا عن موقف الإخوان المسلمين في الأردن من الثورة الإيرانية قالوا فيه: (إن قرار الإخوان المسلمين بتأييد الثورة الإسلامية في إيران كان قرارًا ينسجم تمامًا مع شعارات الجماعة وتصورها الإسلامي الصافي! ومرتكزاتها الحركية والتنظيمية) .
وقال البيان أيضًا: (كان من أولويات طموحات إمامنا الشهيد حسن البنا - رحمه الله - أن يتجاوز المسلمون خلافاتهم الفقهية والمذهبية، ولقد بذل رحمه الله جهودًا دؤوبة للتقريب بين السنة والشيعة تمهيدًا لإلغاء جميع مظاهر الاختلاف بينهما، ولقد كان له في هذا السبيل صلات وثيقة بكثير من رجالات الشيعة الموثوقين كالإمام آية الله كاشاني