الصفحة 26 من 54

هذه الفرقة بكلمة فهو ممن تتناولهم الآية {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون} ).

وفي (ص: 144 - 145) يقول الغزالي: (فإن الفريقين يقيمان صلتهما بالإسلام على الإيمان بكتاب الله وسنة رسوله فإن اشتجرت الآراء بعد ذلك في الفروع الفقهية والتشريعية فإن مذاهب المسلمين كلها سواء في أن للمجتهد أجره أخطأ أم أصاب) .

ثم يقول: (إن المدى بين الشيعة والسنة كالمدى بين المذهب الفقهي لأبي حنيفة والمذهب الفقهي لمالك أو الشافعي) .

ثم يختم الغزالي كلامه بقوله: (ونحن نرى الجميع سواء في نشدان الحقيقة وإن اختلفت الأساليب) أهـ.

ونحن نقول: إذا كان هذا هو رأي واعتقاد الشيخ محمد الغزالي أحد الدعاة الكبار بل لعله أكبر داعية ومفكر في الإخوان المسلمين منذ نشأتهم وإلى اليوم، و الذي عاصر حسن البنا وجميع مرشدي الإخوان إلى اليوم والذي كان مؤهلًا لتسلم قيادة الإخوان بعد الإمام حسن البنا، ونقول: إذا كان هذا هو اعتقاده في الشيعة وأنهم يؤمنون بالقرآن والسنة (كذا) وأنه لا فرق بينهم وبين أهل السنة إلا كالفرق بين مذهب الحنفية والشافعية .. إذا كان هذا هو معتقد الشيخ الغزالي ورأيه فعلى الإخوان المسلمين العفاء .. فمعلوم لكل طالب علم صغير درس شيئًا من العقائد وعلم أصول الشيعة ومعتقدها وتطورها الفكري والسياسي انهم فرقة خارجة عن كل أصول الدين وأنهم يختلفون مع أهل السنة في كل صغيرة وكبيرة.

9)راشد الغنوشي؛ في كتاب (الحركة الإسلامية والتحديث ص: 17) : (ولكن الذي عنينا من بين ذلك الاتجاه الذي ينطلق من مفهوم الإسلام الشامل مستهدفًا إقامة المجتمع المسلم والدولة الإسلامية على أساس ذلك التصور الشامل وهذا المفهوم ينطبق على ثلاثة اتجاهات كبرى: الإخوان المسلمين، الجماعات الإسلامية بباكستان، وحركة الإمام الخميني في إيران) أهـ.

وهنا نقول للأخ جاسم: انظر كيف يجعل الاستاذ الدكتور الترابي زعيم الإخوان في السودان الحركة الخمينية على قدم المساواة مع الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية في باكستان؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت