للأسف كان الإخوان المسلمون أكثر التنظيمات الحركية والأحزاب فشلًا في الحركة السياسية علمًا أنهم يتبجحون دائمًا أنهم الدعوة الإسلامية السياسية الوحيدة والكبرى في العالم!
ومازال الإخوان في كل قطر اسلامي هم طليعة الفشل السياسي، وهم الذين يقفزون حيث لا يحسن القفز، ويختبئون حيث لا يجوز الاختباء، وينامون حيث يجب الصمود والحياة .. وإذا هبت العاصفة كانوا أول من يشرع القلاع والوقت هو وقت طي القلاع وانتظار مرور العاصفة، فأي معركة سياسية خاضها الإخوان ونجحوا فيها، ووصلوا فيها إلى أهدافهم ومقاصدهم، إلا أن تكون مقاصد الإخوان هي التسبب في الزج بالشباب المسلم إلى السجون والمعتقلات والبلاء ثم الرقص على الأشلاء، والإفتخار فقط بتقديم الضحايا والقرابين، فهل الإخوان من مأثرة سياسية يقدمونها أكثر من تقديمهم الضحايا والقرابين طيلة (أربعين عامًا) اليوم من عمر الدعوة الإسلامية؟ وهل كان الاستاذ حسن البنا رحمه الله إلا ضحية للإنفلات الحزبي ودخول التنظيم السري الإخواني - الذي لم يستطع الاستاذ البنا نفسه رحمه الله أن يسيطر عليه - درب الاغتيالات السياسية!
وهذه امثلة قريبة لتفكير الإخوان المسلمين السياسي:
الحرب على الأنظمة: في مجلة المجتمع اللسان الناطق للإخوان المسلمين عدد: 550 في الإفتتاحية مقالًا بعنوان (حصر دائرة الصراع) حيث يقول المقال) ما نصه: (الحركة الإسلامية في حالة حرب مع أعدائها الفعليين بكل ما تقتضيه كلمة الحرب من قتل وتشريد وتدمير ومُثلة وتعذيب وإعدام، هذه حقيقة لا تنتطح فيها عنزان) .
ثم يقول المقال: (من هو العدو الفعلي واليومي للحركة الإسلامية؟ ومن هو المعوق الفعلي واليومي لمسيرة الحركة الإسلامية؟ ومن هو هذا العدو الذي يتسلح بالأجهزة المادية والإدارية والمالية والإعلامية والذي يتمتع(بالشرعية) الواقعية في مواجهته للإسلام كدعوة وكحركة؟).
ثم يقول المقال أيضًا: (إن العدو الفعلي واليومي للحركة الإسلامية هو الأنظمة، وإن المعوق الفعلي واليومي لمسيرة الحركة الإسلامية هو الأنظمة، وإن العدو الفعلي الذي يتسلح بالأجهزة المادية والإدارية والمالية والإعلامية والذي يتمتع(بالشرعية) الواقعية في مواجهته للإسلام كدعوة وكحركة هو أيضًا الأنظمة).
ويقول أيضًا المقال: (إن معركة الحركة الإسلامية ليست هي مع الفتاة السافرة أو المتبرجة، وليست مع البرامج الهابطة في الأجهزة المرئية والمسموعة، وليست مع البنوك التي