الصفحة 36 من 54

تمتص دماء الفقراء وتحقنها في كروش الأغنياء، وليست مع دور السينما والشركات المشرفة عليها، وليست مع الحفلات الراقصة، وليست تلك هي معركة الحركة الإسلامية ولا ينبغي أن تكون أو أن تحصر في هذه الدوائر الثانوية، إن المعركة الفعلية للحركة الإسلامية ينبغي أن تكون مع الأنظمة التي أفرزت هذا الواقع بتلك المواصفات سواء الإقتصادية أو الإجتماعية أو الإعلامية).

ثم يختم المقال بالقول التالي: (إن العدو الفعلي والمعوق الفعلي لمسيرة الدعوة هي الأنظمة وليست الجماهير - بكل راياتها ومسمياتها - وأن العمل الإسلامي الذي يتحرك بمعزل عن هذه الحقيقة الجارحة لن يحقق أي نتيجة على المدى البعيد) أهـ.

ونقف قليلًا هنا ونقول: حسنًا هنا أعلنتم الحرب على الأنظمة فهل أحسنتم هذه الحرب أم أنكم متناقضون تقولون كل يوم كلامًا مختلفا؟!

ولبيان التناقض الذي في دعوة الإخوان حول الأنظمة أذكر ما يلي:

في مجلة (المجتمع) العدد: 844 بتاريخ24 نوفمبر 1987 ص: 6 - 7: (حيث ورد سؤال إلى مجلة(المجتمع) من د. عبد الحميد المصري من الأردن يقول فيه: السيد رئيس تحرير مجلة المجتمع الغراء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، فإن هناك قضية ملحة برزت في ذهني لدى إطلاعي على ما تطرحونه من قضايا تخص مواقف الحركة الإسلامية في ركن المنتدى الفكري، فالذي يستفاد من إجابات المفكرين الإسلاميين على أسئلتكم أن الحركة الإسلامية تقف من السلطات الوطنية الحاكمة موقفًا حياديًا، بل يستفاد أيضًا أن الحركة الإسلامية في طرح د. عبد الله النفيسي ود. حامد الرفاعي في إحدى الندوات تدعو إلى إقامة علاقات وطيدة مع الأنظمة والسلطات الحاكمة، وهذا لم نكن لنطلع عليه في كتابات رجال الحركة منذ أيام الإمام حسن البنا والشهيد سيد قطب والمرحوم المودودي، مما يجعل القاريء للأفكار الجديدة في مجلة المجتمع حائرًا في تفسير هذا التعارض، والسؤال الذي أود الإجابة عليه يكمن في النقاط التالية:

ألا يتعارض ما تطرحه المجتمع من مواقف سياسية جديدة مع فكر مؤسسي الحركة الإسلامية ومواقفهم المشهورة؟

ما سبب حرص مجلة المجتمع على طرح إقامة علاقة بين الحركة الإسلامية والحكومات القائمة في العالم الإسلامي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت