الصفحة 52 من 54

وبعد نقل هذه المقابلة مع المرشد العام الجديد للإخوان الأستاذ حامد أبو النصر أقف قليلًا وأسأل الأخ جاسمًا وكل فرد من أفراد جماعة الإخوان المسلمين: لقد ظهر واضحًا وجليًا التناقض في تصريحات مرشدكم العام الجديد حول بعض المسائل التي تهم الإسلام والحركة الإسلامية وظهر أيضًا المبدأ الثابت الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين تجاه الرافضة (الشيعة) والمتمثل بالتأييد والاستمرار في محاولة التقريب وهذا الكلام لمرشدكم الجديد صدر منه عام 1408 هـ الموافق لعام 1988م أي أنه مبدأ لم يتغير منذ حياة الإمام حسن البنا رحمه الله وحياة الأستاذ عمر التلمساني المرشد العام للإخوان رحمه الله وإلى قيادة حامد أبو النصر المرشد الجديد العام لكم وهذا قد ظهر واضحًا في قوله: (نحن على هذا المبدأ) .

وهنا أسأل: أين الموقف الثابت الصحيح الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين؟ وهل صدر بيان يتبرأ فيه الإخوان رسميًا من الشيعة كما أصدروا بيانهم المعروف في تأييد الثورة الخمينية؟!

وكذلك بالنسبة للمجاهدين الأفغان وموضوع الجهاد في سبيل الله: حيث يقول مرشدكم العام: (ولو طلبوا منا أن نقاتل وسمحت لنا حكومتنا أتينا نقاتل) .

وهنا أسأل: متى أصبح الاستئذان من الحكومات والحكام المعاصرين لأجل الجهاد في سبيل الله أمرًا مطلوبًا ومن لا تأذن له حكومته لا يجاهد؟! ومتى أصبح هذا الشرط يؤخذ به عند جماعة الإخوان المسلمين التي دائمًا وأبدًا تردد بأنها دعوة الجهاد وبأنها الدعوة التي تهتم بأمر الجهاد والمجاهدين في سبيل الله والتي كانت دائمًا تتهم الجماعات الإسلامية الأخرى بأنها لا تعرف الجهاد ولا تعرف أصوله وضوابطه؟!

والحق أن هذه التصريحات التي تفوه بها مرشد الإخوان المسلمين العام الحالي لا تحتاج إلى تعليق وبيان فهي شاهدة على مدى التردي الفكري والعقائدي الذي وصلت إليه دعوة الإخوان المسلمين المعاصرة وشاهد على الغياب عن الوعي والسلبية والتنصل من كل مسئولية والعيش في ركاب الظلمة والإئتمار بأمرهم .. وعدم تحريك ساكن أو تسكين متحرك إلا بمشيئتهم، وشباب الإخوان قد أكلوا الدنيا وملئوا العالم صراخًا أنهم يعملون لتغيير الواقع وإصلاح الدنيا وحرب العالمين في سبيل نصرة الإسلام والمسلمين وهذا هو مرشدهم العام يعلن بكل صراحة ووضوح ويقول: اكتب فهذا كلام هام، أنهم لن يحركوا ساكنًا ولن يقاتلوا عدوًا، إلا إذا سمحت لهم حكومتهم الرشيدة بذلك، فهنيئًا للإخوان بمرشدهم الغيور ومنهجهم الذي أفرز هذه النوعيات العظيمة من البشر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت