فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 350

"وشاور1 عليا وأسامة فيما رمى أهل الإفك عائشة، فسمع منهما2 حتى نزل القرآن3 فجلد الرامين ولم يلتفت إلى تنازعهم4، ولكن حكم بما أمره الله"5.

قال ابن حجر: قوله:"فجلد الرامين"لم يقع في شيء من طرق حديث الإفك في الصحيحين ولا أحدهما.

وهو عند أحمد وأصحاب السنن من رواية محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن حزم عن عمرة عن عائشة قالت:"لما نزلت برائتي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فدعا بهم وحدهم"، وفي لفظ:"فأمر برجلين وامرأة فضربوا حدهم"، وسموا في رواية أبي داود: مسطح بن أثاثة وحسان بن ثابت وحمنة بنت جحش.

قال الترمذي:"حسن6 لا نعرفه إلا من حديث ابن إسحاق من هذا الوجه". ثم قال ابن حجر:"قلت: ووقع التصريح بتحديثه7 في بعض طرقه"8.

1 قال ابن حجر: أما أصل مشاورتهما فذكره البخاري موصولا في هذا الباب باختصار، وتقدم في سورة النور في قصة الإفك. انظر فتح الباري 13/ 342 وانظر الحديث في البخاري 9/ 91 كتاب الاعتصام و6/ 84 باب {وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا} .

2 الضمير لعلي وأسامة. قال ابن حجر: فسمع كلامهما ولم يعمل بجميعه حتى نزل الوحي، فلم يعمل بما أومأ إليه علي من المفارقة في قوله: (والنساء سواها كثير) ، وعمل بقوله: (وسل الجارية) فسألها. وعمل بقول أسامة في عدم المفارقة ولكنه أذن لها في التوجه إلى بيت أبيها. فتح الباري 13/ 342.

3 هو قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} ، [بسورة النور، من الآية: 11] .

4 قوله: (إلى تنازعهم) قال ابن بطال عن القابسي: كأنه أراد تنازعهما فسقطت الألف، لأن المراد أسامة وعلي، وقال الكرماني: القياس أن يقال تنازعهما إلا أن يقال أن أقل الجمع اثنان. أو أراد بالجمع علي وأسامة ومن معهما أو من وافقهما على ذلك. المصدر السابق 13/ 342.

5 صحيح البخاري 9/ 91 كتاب الاعتصام باب قوله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} .

6 في النسخة الموجودة بأيدينا (حسن غريب) .

7 الضمير لابن إسحاق ووقع تصريحه بالتحديث عن شبخه عبد الله بن أبيبكر عند البيهقي كماذكر ذلك العراقي، ووقع أيضا في سيرة ابن هشام. انظر السيرة2/297.

8 فتح الباري 130/342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت