فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 350

ويتبين مما ذكرته المصادر أن منازل خزاعة تقع بمكة وما حولها. كما أنهم يشاركون بني ضمرة في جبل الأبواء. وقد سمت المصادر من منازلهم ما يأتي:

(أ) مر الظهران1:

قال الحربي:"بينها وبين مكة ثلاثة عشر ميلًا"2 وحددها ياقوت وابن منظور والفيروز آبادي والزبيدي بمرحلة3.

وقال الأسدي4 والسمهودي:"بين مكة ومر الظهران سبعة عشر ميلًا"5.

ويتضح لنا مما تقدم أن تحديد المسافة بين مر الظهران ومكة بمرحلة هو الصحيح، وأما ما ذكره الحربي من تحديد هذه المسافة بثلاثة عشر ميلًا فهو خطأ وكذلك ما نقله ياقوت عن الواقدي بأن المسافة بين مر الظهران ومكة خمسة أميال خطأ أيضًا6 إذ أن ياقوتًا نفسه حد السفر الذي تجوز فيه قصر الصلاة بثمانية وأربعين ميلًا7.

فتكون المرحلة أربعة وعشرين ميلًا. فيكون الفرق شاسعًا بين تحديد هذه المسافة بمرحلة وبين قول الحربي، وقول الواقدي من باب أولى.

والذي يظهر من هذا أن المسافة بين مكة ومر الظهران هي مرحلة إلاّ ربع مرحلة، وينطبق هذا على تحديد الأسدي والسمهودي.

1 مر الظهران هو وادي فاطمة بينه وبين مكة 30 كلم. (ومر) بفتح الميم وتشديد الراء المضمومة، (والظهران) تثنية ظهر، وهي من ديار خزاعة.

2 كتاب المناسك للحربي ص 465.

3 معجم البلدان 5/104، ولسان العرب 7/17، والأم للشافعي 5/134.

4 هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله الأسدي، هكذا قال عنه السمهودي وقال لا يعرف زمنه غير أنه يعتقد أنه من أهل القرن الثالث.

انظر: مقدمة حمد الجاسر لكتاب الحربي ص 262 و267.

5 ص465 تعليق على كتاب المناسك للحربي، وخلاصة الوفاء ص 482.

6 معجم البلدان 5/104.

7 المصدر السابق 1/35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت