ويؤيد هذا القول أن المسافة الآن بين مكة ومر الظهران ثلاثون كيلو مترًا. والمرحلة أربعون كيلو مترًا كما قرر ذلك صاحب تيسير العلام1.
والفرق يسير بين تحديدها بمرحلة أو مرحلة إلاّ ربعًا، إذا نظرنا إلى اختلاف الناس في سرعة السير، وعدمه.
فقد قطع بعضهم المسافة بمرحلة، ويقطعها غيره بأقل من ذلك. لا سيما أن الفرق بين تحديدها بمرحلة أو مرحلة إلاّ ربعًا، وهو سبعة أميال أو عشرة كيلو مترات.
وعلى كل حال فأقرب تحديد لهذه المسافة هو ما بين مرحلة أو مرحلة إلاّ ربعًا، لاختلاف الناس سرعة وبطأ.
(ب) عُسْفان2:
ذكر الحربي نقلًا عن أبي3 إسحاق البكري:"أن تحديد المسافة بين عسفان ومر الظهران ثلاثة وعشرون ميلًا وهي لني المصطلق من خزاعة"4.
ونقل ياقوت عن السكري5 وغيره تحديد المسافة بين مكة وعسفان بمرحلتين6.
وهو أيضًا قول الفيروز آبادي والزبيدي7.
وبهذا تكون المسافة بين عسفان ومكة مرحلتين. وهو موافق لتحديدها
1 تيسير العلام شرح عمدة الأحكام لعبد الله بن عبد الرحمن بن صالح آل بسام 1/500- 502.
2 تبعد عسفان عن مر الظهران (وادي فاطمة) 50 كيلو مترًا شمالًا وعن مكة 80 كيلو مترًا.
انظر: نسب حرب للبلادي ص 370.
3 أبو إسحاق البكري: هو إبراهيم بن إسحاق بن محمد بن زكريا بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. مقدمة كتاب المناسك للحربي ص 15.
4 كتاب المناسك ص 463.
5 السكري: هو الحافظ أبو سعد علي بن موسى النيسابوري، معدود في حفاظ خرسان (ت 465) تذكرة الحفاظ للذهبي 3/1161.
6 معجم البلدان 4/121 - 122.
7 القاموس المحيط 3/175، وتاج العروس 6/198.