وبما أنكم تلاعبتم بمصطلح تطبيق الشريعة وحرفتموه، فسوف نترك لكم هذا المصطلح لنعبر نحن بمصطلح آخر أكثر وضوحا وأشد صرامة فنقول:
الحدود هي الحكم بما أنزل الله الذي يعتبر تاركه كافرا، وسوف نقاتل من أجل تطبيق الحدود
-فكل من لم يطبق الحدود من الحكام فهو كافر ..
-وكل من لم يطبق الحدود من الحكام فقتاله واجب
فالشعار الذي نرفعه اليوم هو تطبيق الحدود لا تطبيق الشريعة ..
وإن لجأتم أيها المراوغون إلى التلاعب بمصطلح الحدود فسوف نتركه لكم ونعبر نحن بتعبير آخر أشد وضوحا وأكثر صرامة ..
ومما يدل على أن الغرض من طرح هذا الموضوع هو محاولة التهوين من شأن الحدود وتثبيط الهمم عن المطالبة بتطبيقها بعض النقاط التي وردت في كلام القرضاوي في هذه الحلقة، ومنها:
أولا:
زعمه أنه لا ينبغي تطبيق الحدود إلا بعد توفير العدالة الاجتماعية وفرص العمل للعاطلين!!
حيث قال: (هي المشكلة يعني سوء التطبيق يعني أن تطبق الحدود دون شروطها، يعني قبل أن يطبق النبي صلى الله عليه وسلم حد السرقة كان طبق الإسلام كله {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ .. } [البقرة:43] أخذوا من أغنيائهم لترد على فقرائهم، أقام التكافل الاجتماعي شغل العاطلين يعني فأقام حياة إسلامية، هنا في الحالة دي تقيم حد السرقة إنما حين يكون الناس لا يجدون عملا عاطل لا يجد عملا جائع لا يجد خبزا مريض لا يجد دواء يتيم لا يجد كفالة مشرد لا يجد مسكنا يعني كيف تطبق الحد والناس على هذه الحال؟ ابدأ أقم الإسلام في هذه النواحي وبعدين اللي بيسرق بيبقى بيسرق من شر في نفسه، ومن هنا سيدنا عمر رضي الله عنه أوقف حد السرقة في عام المجاعة لأنه رأى أن وجود المجاعة العامة شبه عامة أن الناس بتسرق لحاجتها لجوعها، الجوعان يريد أن يأكل أو يؤكل أولاده وأسرته) .