ثانيا:
زعم القرضاوي في هذه الحلقة أن عقوبة حد الزنا ليست عقوبة على الزنا وإنما هي عقوبة على المجاهرة به بين الناس بدليل أنه لا يثبت إلا بشهادة أربعة عدول!!
حيث قال:
(الإسلام له فلسفة في مثلا حد الزنا، ولا يقيم حد الزنا لأن الرجل زنا إنما يقيم حد الزنا لأنه فجر يعني ارتكب الزنا علانية جهارا نهارا بحيث يراه الناس أربعة على الأقل من الناس يرونه وهو يؤدي العملية الجنسية"كالميل في المكحول"هذا ما يقول الفقهاء) .
ويدل على بطلان هذا القول الضال أن كل من ثبت عليه الزنا يجب إقامة الحد عليه ولو كان مستترا به، ويجب إقامة الحد على من اعترف ولو لم يجاهر بالزنا ويجب إقامة الحد على من ظهر بها حمل من الزنا ولو لم تجاهر بالزنا.
فالزنا محرم لذاته وحد الزنا عقوبة على فعل الزنا لا على مجرد المجاهرة به.
ثالثا:
تركيزه على الاختلاف في الحدود وذكر كل الأقوال التي أنكرت حدا من الحدود بما في ذلك أقوال الخوارج وتفصيل الحديث في ذلك حتى ينطبع في ذهن السامع أن الحدود تعتبر من المسائل التي فيها خلاف وأنها من الظنيات لا من القطعيات!
رابعا:
زعمه أن من ارتكب بعض الحدود وهو جاهل لكونها تستوجب العقوبة أن ذلك يدرأ عنه الحد!
حيث قال في معرض الحديث عن شروط إقامة الحد:
(وأن يكون عارفا أن نتيجة هذا إذا كان مثلا محصنا الرجم وإذا كان غير محصن الجلد وبعض الناس يجي يقول أمام القاضي ولا يعرف أنه حيترجم ولا كذا، لا، لازم يعرف تماما) .
والصحيح أنه لا يعذر في العقوبات إلا من جهل الحرمة وظن الإباحة على أن لا يكون ذلك فيما هو معلوم من الدين بالضرورة كحرمة الزنا والسرقة وشرب الخرب وقتل النفس فلا يعذر بجهل هذه الأمور المعلومة إلا من كان في بادية منقطعا أو حديث عهد بالإسلام.