فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 254

إن على الكفرة الذين تضامنوا مع الساخرين بالرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يدفعوا الثمن غاليًا ويجب أن يكون الكِفلُ الأكبر من ذلك على فرنسا فهي التي تولَّت كِبَر ذلك وحشدت العالم وتطلَّعت للزعامة.

لقد شهدت السنوات الأخيرة تقهقرًا في الدور الأمريكي في زعامة الحرب على الإسلام مما دفع فرنسا إلى إظهار نفسها لتحل محل أمريكا في زعامة الحرب على الإسلام وسياساتها الأخيرة دليل على ذلك.

يجب أن يدفع الكفرة ثمن عدوانهم على بلادنا وتطاولهم على رسولنا ثمنًا مكلِّفًا من أمنهم واقتصادهم ومن اتسع صدره لسفاهات السفهاء فليتحمل ما يلقاه من أفعال الشجعان الباحثين عن الشهادة دفاعًا عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

إن موقف بعض المسلمين أول ما بدأت السخرية بالرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الذي دفع السفهاء من الناس إلى التسابق إلى شتم نبينا -عليه الصلاة والسلام-، ومن أراد الشهرة منهم ما عليه إلا أن يعبث بريشته ساخرًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتطير شهرته في الآفاق ولا يُكلِّفه ذلك أي ثمن يُذكر.

يجب أن يُضرَب الكفرة في بلادهم ويؤدَّب كل من تطاول على رسولنا وكل من تضامن مع هذا المتطاول، ولا بُدّ من مواصلة العمل وإتباع الغزوة بالغزوة؛ حتى يعلم كل صحفي أنه إذا تعدى على دين الإسلام فلن تقبله صحيفة ولن يؤويه فندق ولن يجد بقعة ينام فيها قرير العين، ولا بُدّ أن يلاحقهم الخوف حتى لو كانوا داخل مراكز الشرطة حتى تتولى حكوماتهم تأديبهم.

إن علينا أن ندفعهم إلى الكفر بحرية التعبير إذا كانت تعني التطاول على المسلمين كما كفروا بالحرية الشخصية التي ادَّعوها وحرَّموا النقاب على المسلمات، ولن نتمكن من ذلك إلا بإعلان الحرب على كل ساب، فإن الله يقول: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا} .

إن أمم الكفر لو علمت يقينًا أن تطاول سفهائها على ديننا يكلفها الكثير من أمنها واقتصادها لسنَّت قوانين تمنعهم وتردعهم إن تطاولوا على المسلمين.

أيها المسلم، يا من تحب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، امضِ على بركة الله ولا تشاور أحدًا في قتل من سخر بالرسول - صلى الله عليه وسلم - فما هذا من الأمور التي يُشاوَر فيها، ولا تستكثر حياتك فداءً للرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا تلتفت لفتاوى أحبار السوء علماء السلاطين فقد عهدناهم أقل الناس غيرة على حرمات الله، ولو كان الأمر يتعلق بولاة أمرهم -كما يدَّعون- لرأيت الشدة والغلظة والغيرة المُدَّعاة، ليكن قدوتك في ذلك محمد ابن مسلمة الذي انتدب لقتل ابن الأشرف، وعبد الله ابن عتيك الذي انتدب لقتل ابن أبي الحُقَيق حتى دخل عليه حصنه وقتله وهو في بيته بين عياله، ولم يكن يهمه أن يقتلوه بعد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت