الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الصادق الأمين صلى الله عليه وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، أما بعد:
ففي شهر ذي القعدة من العام الماضي عام 1433 جاءنا مجموعةٌ من المشايخ وهم المشايخ: عبد الله البنا، وأمين جعفر، ومحمد الوادعي، وصالح الوادعي. وعرضوا علينا هدنةً تكون بيننا وبين الحكومة اليمنية، نكف فيها عن قتالها وتكف عن مطاردتنا، وتفك أسرانا ونتحرك بحريتنا. وذكروا أنهم قد قابلوا مدير الأمن السياسي وعرضوا الأمر عليه وأنه قد أبدى الموافقة على ذلك، ورد عليهم المجاهدون بأنّ الشروط المطروحة شروطٌ شخصية نعرف طريق تحقيقها لو أردنا ذلك، وإنما مشروعنا مشروع أمّة، فإن تحققت مصلحة الأمّة فنحن لها تبع، عندها قال قائلهم: اكتبوا شروطكم ومطالبكم ونحن نوصلها إلى الحكومة.
وبعد الاجتماع تم الاتفاق على الشروط التالية:
الأول: تطبيق الشريعة الإسلامية في جميع نواحي الحياة، وأن تكون مرجعيتنا الكتاب والسنة وأن يُعمل بها في الحياة.
الثاني: تعديل جميع المواد التي تخالف الشريعة في الدستور.
الثالث: الحفاظ على سيادة البلد بطرد جميع مظاهر الاحتلال الأمريكي برًّا وبحرًا وجوًّا، ومنع السفير الأمريكي من التدخل في شؤون البلد.
الرابع: إزالة جميع المنكرات الظاهرة كالبنوك الربوية وكذلك جميع مظاهر الفساد العقدي والأخلاقي في الإعلام والسياحة.
الخامس: مراقبة المنظمات الكافرة العاملة في البلد وطرد من يثبت قيامها بالتجسس أو التنصير أو الفساد الأخلاقي.
السادس: استقلالية القضاء والإفتاء، وأن يكون الإشراف بيد نخبةٍ من العلماء الشرعيين.
السابع: فتح المجال للدعوة والدعاة ليبلغوا دعوتهم وعدم التضييق عليهم بأي أنواع التضييق، وفتح المعاهد والمراكز الشرعية.
الثامن: رفع المظالم عن الشعب من ضرائب ومكوس وغيرها.
التاسع: إلغاء الصفقات المجحفة في ثروات البلد، وأن تكون الثروات بيد المشهود لهم بالأمانة من أبناء الشعب.
العاشر: إخراج جميع المساجين الذين ليس عليهم قضايا أو عليهم قضايا مرتبطةٌ بالجهاد في اليمن أو في الخارج.