الحادي عشر: بعد الاتفاق على الهدنة تؤقت لمدة ستة أشهر إلى ثمانية أشهر لينظر كل طرفٍ في إيفاء الآخر بشروط الهدنة.
الثاني عشر: تكون هناك ضمانات من مشايخ ووجهاء يتفق عليهم الطرفان.
تم إرسال الشروط إلى علماء الوساطة، ثم بعد مدة جاؤوا وأبدوا موافقتهم على الشروط وأنها شروطٌ لا يمكن أن يعترض عليها أحد، وأنهم قد عرضوا الشروط على مدير الأمن السياسي وأنه قد وكّلهم بالنظر فيها فطلبوا منه هدنةً مؤقتة مدتها شهران ليتمكنوا من التواصل والتفاهم مع الفريقين، وذكروا أنه أعطى الموافقة المبدئية على ذلك ولم يبق إلا التوقيع.
عند ذلك قام أبو بصير (ناصر الوحيشي) أمير تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بالتوقيع على تلك الهدنة المؤقتة بحضور علماء الوساطة وبشهادة المشايخ: عبد المجيد الريمي، ومحمد الزبيدي، ومحمد الحاشدي، ومراد القدسي. وانصرف العلماء على ظن أن توقع الحكومة خلال أيام.
كنا ننتظر، وكانت الحكومة تماطل بحجة انشغال الرئيس، ثم تم الاتفاق على الخامس والعشرين من شهر صفر من عام 1434 أن يكون ذلك اليوم آخر مهلةٍ للتوقيع، وفيما كنا ننتظر مصير الهدنة رأينا الجواب من الحكومة على أرض الواقع، فحملةٌ عسكريةٌ في مأرب، وبوادر حملةٍ عسكرية في رداع، وقصفٌ أمريكي في مأرب وفي شبوة وفي حضرموت، وكأنّ الحكومة تريد أن تقول لنا: هذا هو السبيل إلى تحكيم الشريعة إذا كنتم تريدون.
ولمّا جاء ذلك اليوم فوجئ العلماء بعدم توقيع الحكومة على الهدنة. وفي الحقيقة لم نستغرب عدم توقيع الحكومة فلقد استغربنا موافقتها المبدئية مع علمنا أنها لا تستطيع أن تخرج عن الإرادة الأمريكية، وإنما وقعنا لتعلم الأمّة أننا مستعدون لإيقاف القتال إذا حُكِّم شرع الله، وليظهر لعامة المسلمين أنّ هذه الحكومة قد ربطت قرارها بقرار أمريكا.
وبعد هذا فإننا نؤكد على ما يلي:
أولًا: إنّ هدفنا هو تحكيم الشريعة، فإن تحقق هذا الهدف بلا قتال فهذه غايتنا وكفى الله المؤمنين القتال، وإلا فلن نضع أسلحتنا حتى نُحكم بشريعة ربنا أو نهلك دون ذلك.
ثانيًا: إنّ هذه الحكومة معرضةٌ تمام الإعراض عن شريعة الله وأنها تدور مع المصالح الأمريكية حيث دارت، ولو كان عندها نيةٌ -ولو ضعيفة- لتحكيم شرع الله لقبلت بالتفاوض المبدئي، ولكنها أغلقت الباب من البداية.
إنّ هذه الحكومة تتحاور مع الجميع إلا مع من يريد شرع الله، فلئن زعموا أننا قد حملنا السلاح فإنّ