وكان من آخر جرائمهم المخزية، وقوفهم مع قوى العلمانية في مصر ضد حكومة مرسي، حيث كان ابن سعود أول المهنئين بسقوط حكومة مرسي، وأسخى الداعمين فقد قدم المليارات دعما لحكومة (تمرد) التي تمردت على كل شيء، حتى على رب العالمين.
و كان هذا الموقف؛ لأن مرسي ينتمي إلى جماعة إسلامية، ليبين هذا للأمة أنه ما وجد الكفر في جهة، وهناك في الجهة الأخرى ما يمت للإسلام بصلة ولو ضعيفة، فإن الموقف السعودي يكون لصالح الكفر في الغالب.
ثم، وفي العيد يخرج علينا خطاب الحاكم السعودي، يحدثنا عن الخداع، ويبشرنا باندحار كل مخادع خائن لأمته، وهو كذلك إن شاء الله، فقد تفاءل على نفسه، وسيكون -بإذن الله- أول المندحرين.
فمن هو المخادع الذي وظف الدين لمصالحه الشخصية، واستخدم الدين لحرب الإسلام، في خسة لم يسبق لها مثيل؟!.
فمن الذي استخدم الدين لإضفاء الغطاء الشرعي على الاحتلال الصليبي لجزيرة العرب، عبر قواعد تقيمها أمريكا في البلاد؟.
ومن الذي استخدم الدين لخدمة الحرب الصليبية على المسلمين في العراق، فوظف فتاوى من حوله من علمائه لتحريم نصرة المستضعفين من المؤمنين هناك، وحاصر الدعم بالتضييق على المؤسسات الخيرية، واعتقال كل من يشتبه بدعمه للمسلمين هناك، وأصدر الأحكام القضائية ضد من قاموا بدعم إخوانهم.
من هو المخادع الذي وظف الفتاوى لصالحه؛ حيث حصر الفتوى في هيئة رسمية، يختارها بنفسه، ويتحكم في صوتها، فإن أفتت لصالحه أظهر صوتها، وإن لم تكن الفتوى لصالحه كتمت وأسكتت، بل لم يجعل للهيئة الحق في الفتوى دون إذن منه، ومن تجرأ فأفتى بما يخالف هوى ابن سعود فإن مصيره مصير الشيخ الشثري، حيث أفتى بحرمة الاختلاط في جامعة عبد الله، ففصل من هيئة كبار العلماء.